فضل شاكر يستعد لمغادرة لبنان إلى الدوحة بعد رفع منع السفر عنه
تأتي هذه التطورات بعد نحو تسعة أشهر من تسليم فضل شاكر نفسه للسلطات اللبنانية، على إثر تواريه عن الأنظار لما يقارب 13 عاما في مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا، ح
جديد الموقع
تأتي هذه التطورات بعد نحو تسعة أشهر من تسليم فضل شاكر نفسه للسلطات اللبنانية، على إثر تواريه عن الأنظار لما يقارب 13 عاما في مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا، ح
لهذا؛ فإن السؤال المركزي في هذه المواجهة ليس من يملك القدرة على إلحاق الضرر بالآخر، بل من يستطيع جعل الزمن يعمل لمصلحته. الدول الكبرى قد تكسب معارك كثيرة، لكنها تخسر أحيانًا القدرة على تحويل الانتصارات العسكرية إلى واقع سياسي جديد.
لذلك السؤال: هل ما تشهده، اليوم، الساحة الإقليمية من عدوان أميركي على إيران وتواطؤ الدول العربية يدفن الأمل الأخير لفكرة "القومية العربية"؟
إن استقلال القرار الوطني لا يُقاس بالشعارات، إنما بالقدرة على منع الجغرافيا المصرية من أن تتحول إلى أداة في معارك الآخرين، وبالحفاظ على أن تبقى مصر لاعبًا يحدد موقعه بنفسه، لا ساحة تُحدد القوى الكبرى كيفية استخدامها.
عندما تصل دولة عظمى إلى هذه المرحلة، لا يكون الخطر في خطأ قرار بعينه، بل في أن يتحول الاضطراب إلى منهج، والتقلب إلى هوية، والشخص إلى مرآة تعكس أزمة بنيوية تتجاوز حضوره، وقد تستمر حتى بعد خروجه من المشهد.
استمرت العلاقة بعد رحيل سليماني وغياب كاريزمته الخاصة. وتغلب منطق التعاون الاستراتيجي على تباين وجهات النظر. وبدت الخلافات تفصيلية وهامشية أمام معركة الوجود الكبرى مع الكيان الصهيونى.
لن تشهد تراجعًا إيرانيًا تحت وطأة الضغوط؛ لأن "دم الإمام الشهيد" سيُستثمر وقودا أيديولوجيا لإعادة شحن الهوية الثورية وترسيخ معادلة المقاومة خيارا عقلانيا وحيدا للأمة، ما يجعل أي محاولة أميركية أو إسرائيلية للالتفاف على التفاهمات مغامرة غير مأمونة العواقب، قد تفجر المنطقة بأسرها لصالح الجبهة التي هندسها الخامنئي لتبقى وتستمر.
في النهاية، ربما أهم ما في هذه المرحلة أنها لا تقدم إجابات جاهزة. إنما تترك كل شيء معلقًا على سؤال واحد يتكرر بصيغ مختلفة: من الذي يملك فعلًا القدرة على تحويل هذا التراكم إلى نظام مستقر، ومن سيبقى يتحرك داخل نظام لم يعد هو من كتبه بالكامل؟!
مع اقتراب انطلاق صفارة مباريات الدور الـ 16 الحاسمة، في مونديال العام 2026، تعيش الشوارع والمقاهي اللبنانية حمى كروية غير مسبوقة
بناء على ذلك؛ يصبح الردع الذي تتحدث عنه "إسرائيل" ردعًا مؤقتًا بطبيعته، لا ردعًا استراتيجيًا حاسمًا؛ فهو يعيد ترتيب موازين القوة لمدة محدودة، من دون أن يعالج الأسباب التي تنتج الصراع أصلًا.
في هذا السياق؛ يظهر التحول الأعمق: من السعي إلى توسيع النفوذ، إلى السعي إلى تقليل الانكشاف. ليست مشاريع المستقبل أقل أهمية، لكنها أصبحت مرتبطة بشرط بسيط وغير قابل للتفاوض: ألا يتحول الإقليم إلى ساحة مفتوحة بالكامل.
ليس أخطر ما ورد في النصوص المتداولة تحدثها عن ترتيبات أمنية، إنما في ما تجعله استعادة الدولة سيادتها المرتبطة بسلسلة طويلة من الشروط والتحققات والآليات المشتركة
مثال آخر، أكثر صراحة، ما كتب في تحليل بقلم سيمون مكارثي من شبكة CNN، والذي تحدث عن جدل "لحظة السويس"، حين رصد مناقشة المفكرين السياسيين لتأثير الصراع في موقع واشنطن في النظام العالمي.
في لبنان، تحول الوجع الناجم عن الفقد والدمار إلى بصيرة سياسية وعسكرية نافذة، وأصبح الصبر الاستراتيجي طريقًا معبدًا نحو استعادة الكرامة الوطنية.
صحيح أن المنطقة لم تشهد انتصارًا عسكريًا ساحقًا بالمعنى التقليدي، لكن السياسة لا تقاس دائمًا بحجم الدمار الذي أُنزل بالخصم، بل بمقدار النجاح في منع الخصم من تحقيق أهدافه.
المشهد يُرجَّح أن يخرج منه الأطراف الثلاثة مُعلنين الانتصار»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة في 2026 تفتقر إلى ثلاثة عوامل أمتلكتها في 1991: التصاعد العسكري والدبلوماسي، والدعم الدولي الواسع، والتأسيس القانوني المتين.
في التجربة اللبنانية، تبدو هذه المفاهيم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. فلا أحد يستطيع إنكار حجم الخسائر التي خلّفتها الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة. هناك شهداء وجرحى، وقرى تعرّضت للتدمير، وعائلات هجّرت من بيوتها، ومؤسسات تضرّرت، وخسائر اقتصادية ستحتاج إلى سنوات طويلة لمعالجتها.
قد تكمن المفارقة الأهم، في المعركة؛ أنها لم تعد تدور حيال حجم الدمار الذي يستطيع كل طرف إيقاعه بالآخر، بل حيال القدرة على فرض تفسير سياسي للحرب نفسها.
هذا إضافة إلى روبوتات إلكترونية تعمل على مدار الساعة؛ لاستهداف جهات بعينها وأشخاص لا يمكن استهدافهم بعمليات اغتيال تنفذ بالصواريخ والطائرات الحربية
في المقابل؛ لم تكن طهران تتحرك بوصفها طرفًا متلقيًا فقط. إذ ما بدا، في الأيام السابقة، أنه تصعيد إقليمي تدريجي، سواء بتوسيع نطاق الاشتباك أم التلويح بأوراق بحرية حساسة،
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد