التحرير الثالث لا يمرّ إلّا عبر جسر المقاومة
أخذت المقاومة بالأسباب؛ ولا تسعى إلى انتحار، كما يروج خصومها، إنما أعدت القوة والمفاجآت التي أربكت العدو. كما تحلت بالصبر الاستراتيجي عندما كان الظرف سانحًا والترميم واجبًا،
جديد الموقع
أخذت المقاومة بالأسباب؛ ولا تسعى إلى انتحار، كما يروج خصومها، إنما أعدت القوة والمفاجآت التي أربكت العدو. كما تحلت بالصبر الاستراتيجي عندما كان الظرف سانحًا والترميم واجبًا،
لهذا بدت الحرب الأخيرة صادمة. إذ اكتشف الخليج أنّ الولايات المتحدة، والتي تملأ المنطقة بالقواعد العسكرية، لم تكن مستعدة للدخول في مواجهة شاملة من أجل حماية أحد، وأنّ "إسرائيل" التي قدّمت بوصفها بوابة التكنولوجيا والأمن والاستقرار، تحولت عمليًا إلى مصدر استنزاف وفوضى وإعادة تفجير للمنطقة بأكملها.
في هذا السياق، يصبح خطاب الإنذارات والمهل القصيرة، ومنها ما يُنسب لــ"ترامب"، محاولة لإعادة هندسة إدراك الخصم وحدود حركته، وليس تعبيرًا عن نية حسم. الإنذار، هنا، ليس زمنًا فعليًا، هو أداة ضغط نفسي واستراتيجي تهدف إلى إعادة توزيع الخوف
أكثر الادعاءات تضليلًا في خطاب التطبيع اللبناني الإعلامي هو ذلك الإطار الضمني القائل: "المسيحيون يريدون السلام مع إسرائيل". هو ادعاء يُستخدم بوصفه إسفينًا طائفيًا وورقة ضغط في آن. الوقائع
في هذا الإطار؛ تتسارع مشاريع الدفاع الجوي المشترك والإنذار المبكر وربط الرادارات وتبادل البيانات الاستخباراتية. اكتسبت هذه المشاريع، خلال الحرب الإقليمية الأخيرة، طابعًا أكثر كثافة، لا سيما مع توسع التنسيق بين دول عربية و"إسرائيل" عبر قنوات غير مباشرة داخل البنية الأمريكية.
تبدأ الحكاية من التسمية ذاتها، فالمصطلح في الأدبيات الفلسطينية لم يكن عبثيًا؛ إذ لم تُسمّ "حربًا" ولا "نكسة"، بل سُميت "نكبة" لتعكس عمق الكارثة الإنسانية القائمة على التطهير العرقي وهدم المجتمع وطرد الإنسان من أرضه
أعادت التحولات الإقليمية الأخيرة رسم خريطة القوى المؤثرة في القضية الفلسطينية. على المستوى الداخلي الفلسطيني، كشفت حرب غزة انقسامات عميقة بين حركتي فتح وحماس، لكنها أيضًا أظهرت صمود المقاومة وقدرتها على استنزاف جيش الاحتلال الإسرائيلي مع فارق الإمكانات الهائل
هل يمكن لدولة أن تدافع عن سيادتها.. وهي تعيد ضبط الكلمات التي تُعبّر عن موقعها في هذه المواجهة؟ ربما لا يوجد جواب واحد.. لكن ما يكشفه هذا المسار بوضوح: أنّ المعركة على السيادة….. لا تبدأ من الحدود.. بل من اللغة التي تصف هذه الحدود.
الأخطر أن بكين لا تستخدم قوتها بمنطق الصدام المباشر. هي لا تدفع العالم إلى القطيعة، إنما إلى الاعتماد المتزايد عليها. لا تلوّح بالحرب بقدر ما تلوّح بإمكان التعطيل
المفارقة أن جميع القوى المشتبكة تعلن عدم رغبتها بالحرب الكبرى، لكنّها، في الوقت نفسه، تواصل إنتاج شروطها يوميًا.. كأن الجميع يخشى الانفجار الكامل، لكنّه يحتاج إلى استمرار النار كي لا يخسر موقعه داخل التوازن الجديد الذي يتشكل.
إذا بدا أن القوات المصرية العسكرية تتحرك داخل شبكة حماية للمصالح الأمريكية والإسرائيلية في الخليج، وذلك يضع المؤسسة العسكرية المصرية أمام مأزق رمزي وسياسي شديد الحساسية.
؛ تؤكد الأرقام هذا التحوّل. في ألمانيا، أظهرت استطلاعات الرأي أن 58% من المواطنين يرون الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران غير مسوغة؛ ما دفع المستشار إلى انتقاد الاستراتيجية الأميركية، وهو ما أدى إلى توتر عبر الأطلسي مع واشنطن.
بدا لافتًا، بشكل كبير، تركيز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإصراره على الملف الكوبي، وعادت لتتصدر أولويات الأجندة السياسية لواشنطن بشكل غير مسبوق.
يعد المواطن الأمريكي يتقبل فكرة أن تنفرد الإدارة بصياغة سياسات دعم عسكري بمليارات الدولارات من دون مراجعة شعبية. الوعي المتزايد بأن أموال الضرائب الأمريكية هي التي تمول القنابل المستخدمة في غزة، جعل الناخب شريكًا في المسؤولية عن تلك الأفعال.
في أزقة بيروت التي لا تنام عن جراحها، وتحديدًا في شارع "الحمرا" العريق، انبثق عرض "جدار صوت"، ليكون فعلًا مقاومًا بالجمال الفني وردًا حضاريًا على أصوات طائرات العدو الإسرائيلي الحربية التي تحاول كسر الروح اللبنانية، حين تخرق جدار الصوت في كل مرة.
الجدل بين "الخليج العربي" و"الخليج الفارسي" لن يُحسم بالأدلة التاريخية أو القرارات الدولية، إنما بالتحولات في بنية القوة الإقليمية. إذ إن الاسم، في النهاية، ليس إلا انعكاسًا لمعادلة أوسع: "من يفرض نفسه في الجغرافيا، يفرض اسمه على الخريطة"
في لبنان، ومنذ آذار 2026، لم تعد التغطية الإعلامية مجرّد مهنة، بل أصبحت فعل مواجهة. فكل خروج إلى الميدان.. احتمال عودة.. أو غياب..وكل بث مباشر.. قد يكون الأخير..
هذا وصفه الديمقراطيون بــ"محاولة مكشوفة للتلاعب بالقانون"، فالحصار البحري الذي يتزامن مع التحشيد العسكري المكثف يُشكّلان استمرارًا للأعمال القتالية تتطلب من الناحية القانونية موافقة البرلمان.
تعد مسيّرات FPV (اختصار لـ First Person View أو "منظور الشخص الأول") ثورة تقنية نقلت الطيران المسيّر
بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، يستلزم هذا النموذج الالتزام بـالصمود الاستراتيجي، بتكييف هياكلها الاقتصادية والعسكرية لمقاومة الضغوط الخارجية المستمرة، فقد أثبتت إيران أن الدولة المستعدة للاستنزاف الدائم يمكنها مواجهة حدود القوة الصارمة بفعالية.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد