أوراق سياسية

المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني: سقنا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة نكراء

post-img

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني، تحقيق معظم أهداف إيران في الحرب مع العدو الأميركي الصهيوني، مشددًا على أن "أبناء شعبنا البواسل ساقوا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة نكراء".

كما جاء في بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فجر اليوم الأربعاء 08 نيسان/أبريل 2026: "ينبغي للشعب الإيراني العزيز أن يعلم أنه، ببركة تضحيات أبنائه وحضوره التاريخي في الميدان، فإن العدو يتوسّل منذ أكثر من شهر لوقف النيران الكثيفة التي تشنّها إيران ومحور المقاومة. غير أن مسؤولي البلاد، وبما أنه كان قد تقرر منذ البداية مواصلة الحرب حتى تحقيق الأهداف، ومنها دفع العدو إلى الندم واليأس وإزالة التهديد طويل الأمد عن البلاد، رفضوا جميع هذه الطلبات، واستمرت الحرب حتى اليوم، وهو اليوم الأربعون".

أضاف البيان: "كما رفضت إيران حتى الآن عدة إنذارات نهائية وجهها الرئيس الأميركي، ولا تزال تؤكد أنها لا تعير أي أهمية لأي نوع من هذه المهل التي يطرحها العدو".

تابع: "نُبشر الآن شعب إيران العظيم بأن كافة أهداف الحرب قد تحققت تقريبًا، وأن أبناءكم البواسل قد ساقوا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة نكراء. إن قرار إيران التاريخي، الذي يحظى بدعم موحد من الشعب بأسره، هو الاستمرار في هذه المعركة مهما استغرق الأمر من وقت، حتى يتم تثبيت إنجازاتها العظيمة وصياغة معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة تقوم على الاعتراف بقوة وسيادة إيران والمقاومة".

أوضح البيان أنه "في هذا السياق، ووفقًا لتدبير قائد الثورة الإسلامية المعظم، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله)، ومصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ونظرًا ليد إيران والمقاومة العليا في ميدان المعركة، وعجز العدو عن تنفيذ تهديداته رغم كل ادعاءاته، والقبول الرسمي بكافة مطالب الشعب الإيراني المحقة، فقد تقرر إجراء مفاوضات في إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل، لكي يتم خلال فترة أقصاها 15 يومًا تثبيت انتصار إيران في الميدان سياسيًا أيضًا مع إنهاء تلك التفاصيل".

أضاف: "في هذا السياق، قامت إيران، مع رفضها لكافة الخطط المقدمة من جانب العدو، بصياغة خطة مكونة من 10 مواد وتقديمها إلى الطرف الأميركي عبر دولة باكستان. وقد أكدت فيها على نقاط أساسية مثل: العبور المنظم من مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية بما يمنح إيران مكانة اقتصادية وجيوسياسية فريدة، وضرورة إنهاء الحرب ضد كافة أطراف محور المقاومة ما يعني هزيمة تاريخية لعدوان الكيان "الإسرائيلي" قاتل الأطفال، وخروج القوات القتالية الأميركية من كافة القواعد ونقاط التمركز في المنطقة، وإنشاء بروتوكول مرور آمن في مضيق هرمز يضمن سيطرة إيران وفقًا للبروتوكول المتفق عليه، ودفع كامل التعويضات لإيران بناءً على التقديرات، ورفع كافة العقوبات الأولية والثانوية وقرارات مجلس المحافظين ومجلس الأمن، وإطلاق سراح كافة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وأخيرًا اعتماد كل هذه البنود في قرار ملزم من مجلس الأمن".

لفت البيان إلى أن "المصادقة على هذا القرار ستحول كل هذه التوافقات إلى قانون دولي ملزم، مما سيحقق انتصارًا دبلوماسيًا هامًا للشعب الإيراني". وقال: "الآن اطلع رئيس وزراء باكستان الجانب الإيراني بأن الطرف الأميركي - وعلى الرغم من كافة تهديداته الظاهرية- قد قبِل بهذه المبادئ كأساس للمفاوضات، وأذعن لإرادة الشعب الإيراني. وبناءً على ذلك، اتُّخذ قرار على أعلى المستويات بأن تخوض إيران مفاوضات مع الطرف الأميركي في إسلام آباد لمدة أسبوعين، مع الالتزام التام بهذه المبادئ فقط. ويُؤكَّد على أن هذا الإجراء لا يعني نهاية الحرب؛ إذ لن تقبل إيران بإنهاء الحرب إلا بعد إقرار التفاصيل النهائية في المفاوضات، استنادًا إلى قبول المبادئ الإيرانية الواردة في الخطة المكونة من 10 مواد".

أضاف البيان: "ستبدأ هذه المفاوضات في إسلام آباد اعتبارًا من يوم الجمعة 10 نيسان/أبريل، مع انعدام الثقة الكامل بالطرف الأميركي، وقد خصصت إيران مدة أسبوعين لهذه المفاوضات، وهي مدة قابلة للتمديد باتفاق الطرفين. ومن الضروري خلال هذه الفترة الحفاظ على الوحدة الوطنية الكاملة واستمرار احتفالات النصر بكل قوة. إن هذه المفاوضات هي مفاوضات وطنية وامتداد للميدان، ومن الضروري أن يثق كافة أبناء الشعب والنخب والمكونات السياسية بهذه العملية التي تجري تحت إشراف قائد الثورة وأعلى مستويات النظام، وأن يقدموا الدعم لها مع التجنب التام لأي تصريحات تثير التفرقة".

ختم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بيانه قائلًا: "إذا تحوّل استسلام العدو في الميدان إلى إنجاز سياسي حاسم في المفاوضات، فسنحتفل معًا بهذا النصر التاريخي العظيم، وإلا فسنقاتل جنبًا إلى جنب في الميدان حتى تحقيق كافة مطالب الشعب الإيراني. أيدينا على الزناد، وبمجرد صدور أدنى خطأ من العدو، سيتم الرد عليه بكامل القوة".

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد