أكد عمدة مانشستر السابق، آندي بورنهام، ترشحه لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة وزراء المملكة المتحدة. وفي منشور له على منصة “إكس”، تقدم بورنهام بالشكر لستارمر على خدماته وقيادته. قال بورنهام إن قرار ستارمر بالتنحي “يعد بداية مرحلة انتقالية، ومن المهم أن تتم هذه العملية بطريقة منظمة ومسؤولة. وسوف أترشح لأكون جزءا من هذه العملية”.
أضاف: “تتوقع الدولة الاستقرار والجدية والتركيز المستمر على القضايا الأكثر إلحاحا، وهذا ما ستحصل عليه”. وأضاف: “يرغب المواطنون في أن يروا تقدما في النمو الاقتصادي، وتكاليف المعيشة، والخدمات العامة، والإسكان، وفرص للجيل القادم. لا يجب أن يحوّل التغيير السياسي الانتباه عن مسؤولية تحسين حياة الأفراد”.
في وقت سابق اليوم، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته بعد أقل من عامين في منصبه، في ولاية اتسمت بانتكاسات سياسية وبشعبية متدنية جدا. وظهر ستارمر متأثرا حد البكاء وهو يتلو بيان استقالته أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، وقال إن “كل قرار اتخذته كان هدفه وضع البلد الذي أحبه أولا. ولهذا السبب سأستقيل من قيادة حزب العمال”.
أضاف أن عملية اختيار زعيم جديد لحزب العمال ستنطلق في تموز/يوليو، وأنه سيبقى رئيسا للوزراء إلى أن يتم اختيار خلفه، على أن يتولى الأخير منصبه في أيلول/سبتمبر.
من المقرر أن يؤدي خصمه الرئيسي السياسي المخضرم آندي بورنهام اليمين نائبا في البرلمان اليوم الاثنين بعد فوزه الخميس في انتخابات فرعية حاسمة، ما يتيح له العودة إلى البرلمان ويمهد له الطريق للترشح لزعامة الحزب.
قال ستارمر: “سأمنح خلفي أيضا دعمي الكامل والواضح، مدركا أنه سيرث بريطانيا أقوى وأكثر إنصافا بكثير من تلك التي ورثتها قبل عامين”. وحتى نهاية الأسبوع، كان ستارمر يؤكد أنه سيواصل المعركة ويبقى رئيسا للوزراء في مواجهة التحديات والدعوات إلى التنحي.
تمسك بهذا الموقف على مدى أشهر بعد فضائح عدة واستقالات بارزة زادت الضغوط عليه وعلى حزب العمال. لكن بريطانيا تتجه الآن إلى تسمية سابع رئيس وزراء خلال عقد.
يأتي إعلان ستارمر، الذي كان متوقعا على نطاق واسع، عشية الذكرى العاشرة لاستفتاء بريكست، الذي أدى إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وإلى تبدل غير مسبوق في رؤساء الحكومات.
يُنسب إلى ستارمر الفضل في إعادة تشكيل حزب العمال ليصبح حزبا قادرا على الفوز بالانتخابات، بعدما حقق انتصارا حاسما في 2024 أنهى 14 عاما من حكم المحافظين. لكن ولايته تعثرت بسبب هفوات تراوحت بين خفض المساعدات الاجتماعية والانتقادات الموجهة إلى خططه للإنفاق الدفاعي.
كاد ستارمر يُطاح في آذار/مارس بسبب قراره غير الموفق تعيين بيتر ماندلسون، المعروف بصلته بالأمريكي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، سفيرا للمملكة المتحدة في واشنطن.
كما واجه صعوبة في التصدي للصعود السريع لحزب الإصلاح اليميني المتطرف والمناهض للهجرة، الذي هزم حزب العمال في الانتخابات المحلية في أيار/مايو، ما أضعف موقع ستارمر أكثر.
من جهته، طالب نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح بإجراء انتخابات مبكرة في بريطانيا بعد استقالة ستارمر.
وقال فاراج: “يطالب الإصلاح بإجراء انتخابات، ونحن على استعداد لتحقيق تغيير جذري”، وذلك في ظل تصدّر حزبه استطلاعات الرأي في الأشهر الماضية، وتحقيقه فوزا كبيرا على حساب العمال في الانتخابات المحلية التي أجريت في أيار/مايو.