أوراق ثقافية

حصل على جائزة نوبل ولم يستلمها.. 135 عامًا على ميلاد صاحب "دكتور جيفاغو"

post-img

مضت 135 عاما على ولادة بوريس باسترناك الكاتب والشاعر والمترجم الحائز على جائزة نوبل في الأدب.

وُلد باسترناك في 10 فبراير 1887، وكان يحلم في طفولته بأن يصبح موسيقيا، حيث كان يؤلف ويعزف على البيانو. وفي شبابه انجذب إلى الفلسفة، لكن القدر قاده إلى الأدب الذي حقق من خلاله شهرة عالمية.

تعد مؤلفات باسترناك المبكرة مرتبطة بحركة المستقبلية (الفوتوريزم)، حيث تميزت أعماله بتعابير لغوية معقدة، واستخدام الكلمات الجديدة وتعدد معاني المفردات والتراكيب النحوية. ومع ذلك، لم يكن باسترناك أبدا منقطعا تماما عن التقاليد الأدبية. أما مؤلفاته اللاحقة، فتميزت بإدراكه الحسي والمتناقض للعالم والطبيعة، وفهمه أن كل شيء حوله جزء من كيان واحد.

يُعد بوريس باسترناك واحدا من أبرز المترجمين في الأدب العالمي. ورأى أن مهمة المترجم تكمن في التفسير الإبداعي للنص الأصلي وتكييفه مع واقع القارئ الثقافي. وقام بترجمة أعمال شهيرة مثل سوناتات ويليام شكسبير، ومسرحيات "هاملت"، "الملك لير"، "عطيل"، بالإضافة إلى دراما يوهان فولفغانغ فون غوته "فاوست".

أما رواية "دكتور جيفاغو" فهي أشهر أعمال باسترناك، وقد وصفها الأكاديمي ديمتري ليكاتشيف بأنها "سيرة ذاتية شعرية" للكاتب، حيث رأى أنها تحكي قصة روح باسترناك نفسه.

في العام 1958 حصل باسترناك على جائزة نوبل في الأدب، لكنه اضطر إلى رفضها بسبب تعرضه لضغط شديد من السلطات السوفياتية. ومنحت الجائزة له بعد نشر رواية "دكتور جيفاغو" في إيطاليا العام 1957، والتي عتد في الاتحاد السوفياتي عملا "مشينا" وحظر نشرها حتى وقت البيريسترويكا (1985 – 1991).

لقد كان رد فعل السلطات السوفياتية على الرواية متوقعا، حيث وصفوا منح الجائزة بأنها "أداة للرجعية الدولية تهدف إلى تأجيج الحرب الباردة". ومن أشهر العبارات التي ارتبطت بهذا الشأن هي: "لم أقرأها (الرواية)، لكنني أدينها!"، وتقدم بها الكاتب السوفياتي أناتولي سوفورونوف في اجتماع اتحاد الكتاب السوفيات عند مناقشة قضية باسترناك. وترك باسترناك إرثا أدبيا كبيرا، وما تزال أعماله تُقرأ وتُدرس في جميع أنحاء العالم.

المصدر:Culture.ru

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد