اوراق خاصة

وزارة الصحة اللبنانية.. إنجازاتٌ ملموسة تعيد القيمة للحق في العلاج

post-img

محمد باقر ياسين

سجّلت وزارة الصحة اللبنانية، في العام 2025، مجموعة من الإجراءات العملية تخص ملفات أساسية تعني صحة المواطن وحقه في الدواء والاستشفاء. شملت هذه الإجراءات: إقرار مرسوم الوكالة الوطنية للدواء وتوسيع التغطية الدوائية والجراحية وتجهيز المستشفيات الحكومية بمعدات حديثة.

هذه الخطوات أسهمت في تحسين وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية وتخفيف الأعباء المالية عنهم. وذلك بحسب ما أوضح مصدر في وزارة الصحة  لموقع "أوراق".

من أبرز هذه الخطوات الآتي:

1- ضبط ملف الدواء وتعزيز الرقابة

كان إقرار مرسوم الوكالة الوطنية للدواء أبرز الإنجازات في هذا الملف، بعد أن بقي القانون متروكًا في الأدراج لأكثر من ثلاث سنوات. تضمنت الخطوات العملية إنشاء مجلس إدارة للوكالة وتفعيل السلطة التنفيذية من خلال مدير عام، لتصبح الوكالة الذراع التنظيمية للوزارة.

كما طُبّق نظام اليقظة الدوائية لمراقبة الأدوية المهرّبة والمزوّرة، مع حملات توعية بالتعاون مع وزارة الإعلام والنقابات العلمية. كذلك طوّر تطبيق إلكتروني يتيح للمواطنين التحقق من سلامة الأدوية وجودتها، إضافة إلى تعزيز التفتيش وإجراءات صارمة ضد الصيدليات المخالفة.

1- توسيع التغطية للأدوية المستعصية والسرطانية

سعت الوزارة إلى تحديث بروتوكولات الأدوية المستعصية والسرطانية، هدفًا منها لمواكبة أحدث التطورات العالمية. إذ أضيف نحو 60 دواءً جديدًا، وفعّلت آليات تقديم الملفات إلكترونيًا، ووسّعت نقاط الاستلام في الصيدليات والمستشفيات، ما ضاعف عدد المستفيدين شهريًا أربع مرات.

كما ضمنت الوزارة استمرار التغطية المجانية لللبنانيين جميعًا، بما يشمل مرضى الضمان والتعاونية، مع تحسين كفاءة إدارة البرنامج وتحقيق وفر مالي من خلال مناقصات شفافة بإشراف هيئة الشراء العام.

3- دعم الصناعة الدوائية الوطنية

سعت الوزارة لتعزيز إلى إنتاج المحلي للدواء عبر افتتاح مصنع أدوية في الشمال، وزيادة الأولوية لتسجيل الأصناف المحلية بتخصيص نصف اجتماعات اللجنة الفنية لدراسة ملفات المصانع الوطنية. كما شجعت الصناعة الوطنية على التصدير من دون الحاجة إلى تسجيل إضافي في الوزارة، ما يتيح فتح أسواق جديدة وزيادة فرص العمل.

بالإضافة إلى ذلك، بدأت الوزارة بوضع مشروع تقييم التكنولوجيا الصحية "HTA" لتحسين جودة الإنتاج المحلي وضمان منافسة عادلة وفقًا للمعايير العالمية.

4- تعزيز الاستشفاء والخدمات الطبية

وسّعت الوزارة نطاق العمليات الجراحية المغطاة لتشمل أكثر من 40 عملية أساسية، مثل: زرع الكلى، تركيب المفاصل الاصطناعية، جراحات سرطان الثدي والقولون. كما أعدت خطة وطنية للكشف المبكر عن الجلطات الدماغية، بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية.

أُطلقت حملات صحية وقائية عدة، أبرزها فحوصات مجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي لأكثر من 50 مستشفى، ما أتاح لآلاف النساء الحصول على التشخيص المبكر. كما بدأ تطبيق نظام الاعتماد الوطني للمستشفيات لتحسين جودة الخدمات وسلامة المرضى، بالتوازي مع تحديث أُطر الحوكمة والتشريع لضمان الشفافية والمصداقية العلمية.

5- تجهيز المستشفيات الحكومية ودعم قدراتها

أطلقت الوزارة خطة تحت عنوان “استراتيجية الإصلاح والإنماء الصحي المتوازن” لتجهيز 33 مستشفى حكوميًا بالمعدات الحديثة، مستفيدةً من دعم قروض ميسرة من البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية بقيمة نحو 100 مليون دولار.
بحلول نهاية العام 2025، نفذ 40% من المشروع، بما يشمل من افتتاح أقسام جديدة، إدخال أجهزة حديثة مثل أجهزة التصوير الطبقي المحوري وتأسيس قسم للصحة النفسية لأول مرة لتخفيف الضغط عن الطوارئ. كما أُعيد انتظام دفع المستحقات المالية المتوجبة عليها للمستشفيات والأطباء ضمن جداول زمنية محددة ومنتظمة، مع توظيف 56 طبيبًا مراقبًا بهدف تعزيز القدرة الرقابية والطبية.

تعكس هذه الإنجازات القدرة العالية لوزارة الصحة اللبنانية على تحويل الخطط إلى واقع ملموس، والارتقاء بالخدمات الصحية إلى مستويات جديدة غير مسبوقة: من ضبط ملف الدواء إلى توسيع التغطية الاستشفائية ودعم الصناعة الوطنية للدواء، وصولًا إلى تجهيز المستشفيات الحكومية المهملة.

كما أثبتت الوزارة أن الحق في العلاج ليس شعارًا فضفاضاً، بل هو هدف عملي تصبو إلى تحقيقه، ليضمن للمواطن اللبناني الرعاية الصحية الكاملة التي يستحقها، ويضع لبنان مجدداً على مسار إعادة بناء نظام صحي قوي ومستدام.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد