لم تمض الرياح كما تشتهي سياسة MBC السعودية التحريضية ضد إيران. فبعدما أعلنت الشبكة أخيرًا أنها ستبدأ أول من أمس عرض المسلسل السعودي «السفارة 87» (إخراج كولين تيغ، وإنتاج استوديوهات MBC- تطبيق «شاهد»)، عادت وأعلنت توقيف العمل إلى أجل غير مسمّى. يتناول المسلسل حادثة اقتحام السفارة السعودية في طهران عام 1987، ويروي أحداثًا درامية من قصة القنصل السعودي خالد القسّام، الذي اعتقله الحرس الثوري الإيراني إثر حادثة الحج. ويشارك في بطولة العمل كل من محسن منصور، محمد القس، ريم الحبيب، سارة طيبة، عزيز غرباوي، قصي خضر، سمر ششة، سعيد صالح، وآخرين.
توقيت عرض «السفارة 87» يثير الشبهات
في هذا السياق، كانت الأنظار متجهة نحو التوقيت غير البريء لعرض مسلسل «السفارة 87». لكن، قبل ساعات من انطلاق بثّه، جُمّد عرضه. في خطوة اعتُبرت إيجابية في ظل أجواء التحريض والفتن التي يشنها الإعلام السعودي ضد إيران. وعلى الضفة نفسها، تشير المعلومات إلى أن توقيف «السفارة 87» جاء بقرار من إدارة MBC، التي رأت أن العمل سيزيد من الشحن السياسي في منطقة الخليج، التي تشهد هزّات أمنية.
حملة افتراضية وتصعيد على منصة X
بدلًا من استقبال خبر توقيف المسلسل السعودي برحابة صدر، اندلعت حملة في الفضاء الافتراضي ضد بعض المسؤولين اللبنانيين في شبكة MBC. وارتفعت أصوات على منصة X تطالب بإقالة أحصاب القرار الذين كانوا من مؤسسي الشبكة في تسعينيات القرن الماضي. واعتبرت جهات تحريضية أن هؤلاء يقفون خلف قرار توقيف المسلسل. في المقابل، توضح المصادر أن قرار تجميد «السفارة 87» جاء بقرار سعودي بحت، لا سيما أن الشبكة تتخذ حاليًا من الرياض مقرًا لها، وتخضع إدارتها لهيمنة سعودية واضحة.
سوابق MBC في إيقاف الأعمال السياسية
في السياق نفسه، كانت الشبكة قد أنتجت «السفارة 87» قبل أشهر عدة، لكنها أجّلت عرضه بعد تحسن العلاقات بين إيران والسعودية. ومع اندلاع الحرب على إيران وقصف طهران لدول الخليج، قررت الشبكة زيادة الضغوط عبر عرض المسلسل، ما أثار تساؤلات حول توقيت التراجع عن بثّه بدلًا من تهدئة الأوضاع.
يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي توقف فيها MBC مسلسلًا خليجيًا يتناول قضايا سياسية. فقد سبق أن أوقفت في آذار/مارس 2023 مسلسل «الجابرية الرحلة 422»، الذي يتناول اختطاف طائرة الخطوط الجوية عام 1988، مسلطًا الضوء على الشهيد عماد مغنية في العملية. يومها، عرضت الشبكة ثلاث حلقات فقط من أصل ست، تحت ضغط كويتي اعتبر أن العمل قد يؤزم الأوضاع داخل الكويت.