أوراق سياسية

"إسرائيل" تحيي مستوطنة في الضفة بعد عقدين على إخلائها

post-img

أعاد وزراء إسرائيليون صهاينة، الأحد، افتتاح مستوطنة صانور في الضفة الغربية المحتلة، التي كانت قد أُخليت قبل 20 عامًا، في خطوة رافقتها تصريحات رافضة لقيام دولة فلسطينية ودعوات إلى عودة الاستيطان في قطاع غزة.

قال وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: “في هذا اليوم المميز نحتفل بتصحيح تاريخي لعملية الطرد غير القانونية” من الضفة الغربية. وأضاف: “نحن نلغي عار الانفصال، وندفن فكرة الدولة الفلسطينية،ونعود إلى الاستيطان في صانور”.

دعا سموتريتش، وهو مستوطن يسكن في مستوطنة قرب مدينة قلقيلية في شمال الضفة الغربية، إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة بوصفه”حزامًا أمنيًا” لدولة إسرائيل.

جرى إخلاء صانور، وهي قرية فلسطينية تقع جنوب غرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية، في عام 2005  ضمن سياسة “فك الارتباط” الإسرائيلية، التي شهدت أيضًا انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ومن ثلاث مستوطنات في الضفة الغربية.

وافقت الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تُعد من بين الحكومات الأكثر يمينية في تاريخ البلاد، على إعادة بناء المستوطنات الأربع في شمال الضفة الغربية التي جرى إخلاؤها عام 2005.

وافقت السلطات على بناء 126 وحدة سكنية في صانور وحدها. شارك في مراسم الأحد عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي. وأظهرت صور مجموعة من المنازل الجاهزة البيضاء المصطفة على تلة خضراء.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 16 عائلة انتقلت إلى المستوطنة التي أُعيدإنشاؤها في الأيام الأخيرة، من بينها عائلة يوسي داغان، رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية. وكان داغان من بين الذين جرى إجلاؤهم من صانور عام 2005 خلال خطة فك الارتباط.

قال داغان بعد قص الشريط: “اليوم،نحن نصنع التاريخ … بالنسبة لي، وعلى الصعيدين الوطني والشخصي،هذا يمثل انتهاء مرحلة”.  وأضاف: “لقد أقسمنا: صانور، لا مزيد من الاقتلاع، لا مزيد من الانسحابات. لقد عدنا لنبقى”.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية في مستوطنات تعدها الأمم المتحدة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفق “السلام الآن”. كما جرت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة عام 2022.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد