أكدت الفنانة السورية سلاف فواخرجي أن السينما الإيرانية مهمة وعالمية واستطاعت تحقيق حلمها بالعمل فيها.
قالت في ندوة نظمها مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته العاشرة لتكريمها: «كان من أحد أحلامي أن أعمل في السينما الإيرانية لأنها مهمة وعالمية، واستطعت أن أحقق هذا الحلم، وتواصلوا معي للعمل بفيلم «أرض الملائكة» مع المخرج خواجة باشي، وحين قرأت السيناريو وجدت قصة امرأة فلسطينية من غزة لديها ستة أطفال تعيش الحرب امرأة من مجتمعنا العربي من غزة، لكنها بطلة وأسطورة خارقة تستطيع أن تجمل الموت.
أضافت أن الفيلم الإيراني «أرض الملائكة»، وهو عن القضية الفلسطينية وحرب غزة. وحصلت سولاف فيه على جائزة أحسن ممثلة، تجربة من أهم تجارب حياتها، وأضاف لها الكثير على المستوى الشخصي والفني.
عن تجاربها في السينما المصرية، حيث قدمت فيلمين فقط «حليم» و»ليلة البيبي دول» قالت إنها قدمت تجارب مهمة في الدراما أو السينما مع مخرجين كبار، ففي مصر عملت مع شريف عرفة في حليم مع أحمد زكي، و»ليلة البيبي دول» مع الراحلين محمود عبد العزيز ونور الشريف اللذين تعلمت منهما الكثير.
أضافت أنها كانت تخاف من العمل في مصر، بداعي الخوف من الفشل أو من الاختيار غير الملائم، مشيرة إلى أنها حين جاءت إلى مصر كان ملوك الطوائف ناجحا جدا، ومن المحطات المهمة في حياتها أن تعمل مع أسماء كبيرة مثل شريف عرفة وأحمد زكي، خاصة في فيلم عن عبد الحليم حافظ.
عن اعتذارها عن أفلام مع نجوم شباك في الفترة الأخيرة بأفلام تجارية قالت إنها لا تحب مجرد التصوير بدون هدف محدد، ولكنها تحب أن تعمل وتندمج في العمل، خصوصا أن الجمهور المصري ذكي جدا ولا يحب المزاح معه، بمعنى أنه يكتشف الجيد من المزيف بسهولة.
أكدت أنها شعرت بالندم بعد الاعتذار عن مسلسل مع يحيى الفخراني، وقالت: «كنت أريد أن يكون دخولي لمصر مختلفا، الخوف هو الذي جعلني اعتذر يمكن أن يفيد أو يضر، فأنا أخاف من التجارب الجديدة حتى أنني أمرض قبل التصوير بيوم دائما، وفي الوقت نفسه أحب التجريب».
أوضحت أنها كانت تحب جدا أفلام نعيمة عاكف وغيرها من الأفلام، مشيرة إلى اختيارها لأحد الأفلام وهي في عمر 18 عاما سنة، ودائما عندها شغف بالفن ولم تفقد هذا الشغف أبدا.
إن الشغف بالفن هو الذي دفعها لتقديم فيلم من إخراجها كنوع من صناعة الفيلم الكامل دون التمثيل فيه أجابت: «هناك أفكار كثيرة داخلي أتمنى أقدمها ليس بالضرورة أن أجسدها تمثيلا، أحب أن أقدم كل شئ في الفن إخراج أو غيره، ورغم تعرض قدمي للكسر في أول يوم تصوير إلا أنني استمررت في الأمر وفي سوريا لدينا تجارب سينمائية، ولكن لا توجد صناعة سينما، ولدي طاقة كبيرة لفعل شيء مميز ومغاير». وعن تجربتها في مسلسل «أسمهان» أجابت: «ما فعلته هو أنني فهمت شخصية أسمهان لم تكن شخصية أحادية ولم أحاكمها، قدمتها بمفهومها وأفكارها وأخطائها، قدمتها شخصية من لحم ودم بدون تجميل أو مجاملة»، مؤكدة أنها «لا تحب الوصاية من أحد، فنحن لدينا تناقضات هي التي تصنع جمالياتنا وتميزنا وتفردنا».
عن الاهتمام بالمرأة في الدراما والسينما في أعمالها جاء على سبيل الصدفة قالت: «لا شيء صدفة.. يهمني أن أكون صاحبة مشروع، حين أقرأ السيناريو أنظر إلى البصمة الجديدة التي سيتركها العمل دائما تكون هناك قصة، حتى لو كانت بسيطة كيف تكون الطريقة، يجب أن يخرج الشخص من الفيلم وهو يتذكره ولديه إحساس معين ويظل في ذاكرته».
عن موقفها السياسي كفنانة مؤثرة ومحبوبة قالت إنها لا تنتمي لأي تيار أو حزب وليس لديها مواقف سياسية، ولكن لديها مواقف وطنية واضحة فهي تحب الخير والأمن والسلام والازدهار لوطنها سوريا وكانت دائما مع الإصلاح وليس الهدم.