اوراق مختارة

السيناريو المرعب... النفط إلى 300 دولار للبرميل!

post-img

صحيفة المدن 

في خضم الطفرة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي، والتي دفعت الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية، ومع استمرار الرهانات على قِصر أمد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، يبدو أن المستثمرين لم يستعدوا بعد لسيناريو أكثر قتامة قد يشهد تضاعف أسعار النفط ليصل إلى 300 دولار، وسط تحذيرات من أن الوقت المتاح للاستعداد لهذا التحول يوشك على النفاد.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز فإن حالة التفاؤل في الأسواق تستند إلى الأداء القوي لشركات الذكاء الاصطناعي، ومصنّعي أشباه الموصلات، ومطوّري البرمجيات، إلى جانب نمو الأرباح، ما دفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة.

غير أن جوهر الأزمة يكمن في السوق الفعلية للطاقة، حيث يجري تداول النفط مادياً، وليس عبر العقود الآجلة. ففي هذه السوق، ارتفعت الأسعار إلى نحو 130 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 70 في المئة مقارنة بمستويات شباط، سواء لخام فورتيس في بحر الشمال، أو كابيندا الأنغولي، أو ترول النرويجي.

وتكشف هذه المستويات عن تكاليف طاقة أعلى بكثير مما تعكسه عقود خام برنت الآجلة، التي يتم تداولها قرب 110 دولارات للبرميل، أي بزيادة تقارب 50 في المئة منذ نهاية شباط، كما ارتفعت عقود التسليم بعد 12 شهراً إلى أكثر من 80 دولاراً للبرميل.

فقدان محتمل للإمدادات

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات الطاقة العالمية، وتقدّر شركة "فيتول"، أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في العالم، أن السوق قد تفقد ما يصل إلى مليار برميل من الإمدادات قبل التعافي.

بدوره، حذّر فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، من أن أسعار النفط الحالية لا تعكس الواقع، داعياً إلى الاستعداد لمستويات أعلى بكثير.

وتشير فريديريك كاريار، رئيسة استراتيجيات الاستثمار في بنك "آر.بي.سي" الكندي لإدارة الثروات، إلى قاعدة مفادها بأن صدمة النفط تحتاج إلى ما بين ثلاثة وستة أشهر لتترك أثراً دائماً على التضخم.

وفي السياق ذاته، قال جيف ويبستر، المدير التنفيذي لمجموعة "جونفور" لتجارة السلع إن المتعاملين يستعدون لسيناريو قد تتراوح فيه أسعار النفط بين 200 و300 دولار للبرميل

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد