تجمع روابط القطاع العام: الإضراب رفضاً لتقسيط المستحقات

post-img

صحيفة المدن

إثر إقرار جلس الوزراء في جلسة يوم أمس، مرسوم تقسيط المستحقات المالية الناتجة من المفعول الرجعي، لصالح موظفي القطاع العام المدنيين والعسكريين، أعلن تجمع روابط القطاع العام (العسكريين والمدنيين) "إدانته" القرار "بأشد العبارات"، معتبرًا أنّه يشكّل "مخالفة واضحة لما انتهى إليه رأي مجلس شورى الدولة بتاريخ 5/8/2026 وأكد أنّ القانون لا يجيز تقسيط هذه المستحقات، ورأى حذف المادة المتعلقة بالتقسيط واعتماد دفعها دفعة واحدة". (راجع المدن)

واعتراضاً على المرسوم، أعلن التجمّع تنفيذه إضرابًا عامًا اعتبارًا من صباح يوم الاثنين 10 آب 2026 يليه تصعيد تدريجي من خلال التظاهر والاعتصامات وسائر الخطوات التحركية، إلى حين التراجع عن هذا المرسوم وتصحيح المخالفة وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني.

وأكّد التجمّع في بيان أن هذا المرسوم يشكل، برأينا، تجاوزًا خطيرًا للأصول القانونية ومبدأ المشروعية، واستخفافًا بدور مجلس شورى الدولة، كما يطرح علامات استفهام جدية حول مدى احترام السلطة التنفيذية للقوانين التي أقرها مجلس النواب، ولا سيّما القانون رقم 44/2026 الذي أقر الاعتمادات اللازمة لتحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين.

ورفضَ التجمّع بشكل قاطع السياسة التي يتبعها وزير المال، القائمة على التهويل والتذرع بعدم توافر الأموال كلما تعلق الأمر بحقوق الموظفين والهيئات التعليمية والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين وسائر أصحاب الدخل المحدود، في حين تظهر قدرة الدولة على تأمين الأموال لفئات وجهات أخرى.

وأكد التجمع أن وزير المال يتخذ منحى واضحًا في الالتفاف على حقوقنا وعلى مسار تحسين الرواتب الذي أقرّه مجلس الوزراء بتاريخ 16/2/2026 والقاضي بتحسين رواتب الموظفين والمتقاعدين تدريجيًا، وصولًا إلى ما يقارب 50 من قيمتها الفعلية قياسًا إلى العام 2019، اعتباراً من 1/1/2027 أي ما يعادل نحو ثلاثين ضعفًا لما كانت عليه الرواتب آنذاك. وإن تقسيط المفعول الرجعي والتهرّب من دفع المستحقات كاملة يشكّلان، محاولة لضرب هذا المسار والالتفاف على القرار الذي أقرّ تحسين أوضاعنا المعيشية. إن المال العام يجب أن يُدار وفق القانون والعدالة والأولويات الوطنية، لا وفق الانتقائية أو الاستنسابية. وحقوق الموظفين والعسكريين والمتقاعدين ليست منّة من أحد، ولا يجوز تحويلها أداةً للضغط أو المساومة أو التأخير، كما لا يجوز تقسيطها بقرار إداري عندما لا يجيز القانون ذلك.

وحمّل التجمع مجلس الوزراء، ولا سيما وزير المال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا القرار، ويدعوهم إلى التراجع الفوري عن المرسوم، والالتزام بأحكام القانون رقم 44/2026 واحترام رأي مجلس شورى الدولة، واعتماد دفع كامل المستحقات الناتجة عن المفعول الرجعي دفعة واحدة. كما حمّل التجمع الحكومة مجتمعةً كامل المسؤولية عن أي تداعيات أو نتائج قد تنتج عن هذا التحرك، باعتبار أن هذا التصعيد جاء نتيجة مباشرة لقرارها بتقسيط المستحقات، وعدم استجابتها للمطالب المحقة والقانونية لأصحاب الحقوق. كما يدعو التجمع جميع العسكريين والمدنيين والمتقاعدين والهيئات التعليمية والمتعاقدين وسائر أصحاب الحقوق وأصحاب الدخل المحدود إلى الالتفاف حول هذا التحرك والمشاركة الفاعلة فيه، دفاعًا عن حقوقهم ورفضًا لسياسة التسويف والتقسيط والانتقائية في التعامل مع حقوقهم

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد