كشف تقرير عن محاولة وكلاء ذكاء اصطناعي تنفيذ 1200 عملية اختراق، حيث نجحوا في اختراق أكثر من 100 موقع إلكتروني. وذكرت وكالة رويترز أنه على مدى الأسبوعين الماضيين، راقب باحث في الأمن السيبراني مخترِقًا يتحدث الصينية وهو يقتحم مواقع إلكترونية تابعة لأكثر من 100 شركة، من بينها "دير" للمعدات الزراعية، و"شاركنينجا" للأجهزة المنزلية، و"كامينز" لتصنيع المحركات.
اللافت في الأمر أن المخترق لم يقم بأي جهد يُذكر بنفسه. بدلًا من ذلك، أوكل مهمة الاختراق بالكامل تقريبًا إلى وكلاء ذكاء اصطناعي، التي قضت ساعات في فحص المواقع المستهدفة واختراقها بشكل ذاتي ومستقل، وفقًا لما نقلته الوكالة عن الباحث الرئيسي في مجال التهديدات لدى شركة الأمن السيبراني "نورفوردج" سنوري فاغرلاند.
في تقرير، قالت "رويترز" إنها اطلعت عليه قبل نشره يوم الاثنين، أوضح فاغرلاند أن هذا المخترق كان واحدًا من عدة أشخاص اكتشفهم أثناء مسحه الإنترنت بحثًا عن حالات استُخدمت فيها "كيرن"، وهي منصة مفتوحة المصدر تعتمد على الذكاء الاصطناعي لحل المشكلات، وتُستخدم بشكل شائع من قبل المخترقين. ولم يذكر تقرير فاغرلاند أسماء الشركات الضحايا، لكن "رويترز" قالت إنها تمكنت من تحديد هوياتها من خلال مراجعة مستقلة لأنشطة المخترق على "كيرن".
سرق أحد المخترقين، الذي رصده فاغرلاند، كمية كبيرة من بيانات بطاقات الائتمان، بينما حاول آخر توجيه وكلاء ذكاء اصطناعي لسرقة منصة لتداول العملات المشفرة. وكان المخترق، الذي يتحدث الصينية، هو الأكثر نشاطًا؛ إذ أطلق، بدءًا من 25 سبتمبر/أيلول، "جيشًا" من وكلاء الذكاء الاصطناعي لمهاجمة مواقع التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان.
جاءت تعليمات هؤلاء المخترقين مقتضبة للغاية، إذ حددوا تكتيكات الاختراق المفضلة لديهم في أقل من 100 حرف صيني. وعادةً ما كانت عمليات الاختراق الناجحة تستغرق نحو 23 ساعة من البحث المستمر عن الثغرات. واستخدمت في هذه الهجمات روبوتات "ديب سيك" الصيني و"كلود كود" من "أنثروبيك" الأميركية. وقد استهلكت ما قيمته نحو 5000 دولار من "توكنز" (العملة المستهلكة بعد كل عملية في أدوات الذكاء الاصطناعي)، أي ما يعادل حوالى 50 دولارًا لكل عملية اختراق ناجحة.
في ظل تزايد المخاوف بشأن قدرات أدوات الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل، يرى فاغرلاند أن ما اكتشفه يمثل دليلًا واقعيًا على أن وكلاء الذكاء الاصطناعي المتاحين تجاريًا يمكنهم تنفيذ عمليات اختراق معقدة من البداية إلى النهاية، ومن دون أي تدخل بشري، ما يمنح أي جهة خبيثة قدرات هائلة وغير مسبوقة.