أوراق ثقافية

المغرب يرحّل المؤثر الجزائري رشيد نكاز بعد فيديو "مسيء" للمملكة

post-img

باشرت السلطات المغربية، يوم الثلاثاء، إجراءات ترحيل المؤثر الجزائري رشيد نكاز إلى فرنسا، بعد أن أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيله إثر تحقيق شرطة مدينة مراكش معه، يوم الاثنين، على خلفية تصويره ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو عدّ مسيئًا للوحدة الترابية للمملكة وللمغاربة.

رشيد نكاز يصف المغاربة بـ"المحتلين"

كانت الشرطة السياحية، في مدينة مراكش، قد ألقت القبض على رشيد نكاز بعد تصويره ونشره فيديو قال فيه أن مسجد الكتبية، وهو أحد أعرق المعالم الإسلامية في المغرب شُيّد في القرن الثاني عشر في عهد الدولة الموحدية، من تشييد جزائري، ووصفه المغاربة الذين شاركوا في المسيرة الخضراء التي نظمها الراحل الحسن الثاني في العام 1975 لاسترجاع الصحراء من الاستعمار الإسباني بـ"المحتلين" وذلك من قلب مدينة مراكش المغربية.

فيديو في سياق الأزمة

بحسب وسائل إعلام محلية، أنه بعد التحقيق مع المؤثر الجزائري من السلطات الأمنية المختصة في مراكش في ما نسب إليه من اتهامات بالإساءة للوحدة الوطنية للمغرب، أخلي سبيله بتعليمات من النيابة العامة على أن يوقع تعهدًا بعدم التصوير في المغرب بتاتًا إلى غاية موعد مغادرته، مع مباشرة إجراءات ترحيله، وفقًا للإجراءات القانونية الجاري العمل بها في البلاد.

أثار فيديو رجل الأعمال الحامل للجنسيتين الفرنسية والجزائرية والمرشح السابق للرئاسيات الجزائرية موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، إذ طالب معلقون عدة باعتقاله ومحاسبته. وتأتي الحادثة في ظل ما تعيشه العلاقات بين الرباط والجزائر من أزمة دبلوماسية غير مسبوقة كان من أبرز فصولها إعلان الجزائر في 24 أغسطس/آب 2021 قطع علاقاتها مع المغرب.

ترحيل في إطار السيادة

تعليقًا على الحادثة، رأى رئيس العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان (غير حكومية) بوبكر أونغير أن اعتقال وترحيل المواطن الجزائري رشيد نكاز من طرف السلطات المغربية يدخل ضمن إطار أعمال السيادة التي تمارسها السلطات المغربية على أراضيها، من حيث أن "السيد نكاز تطاول على الوحدة الترابية المغربية وأساء للبلد داخل الأراضي المغربية، وهذا ما لا يمكن السكوت أو التغاضي عنه، إذ إن الأجانب الذين يزورون المغرب مطالبون بالتقيد بالقوانين والأعراف الجاري العمل بها، وليسوا فوق القانون والمحاسبة".

أضاف أونغير أن: "ممارسة الأجنبي السائح أو غيره أفعالًا أو أقوالًا منافية لقانون المغرب ودستوره يُعد مبررًا معقولًا لترحيله وإبعاده"، وبرأيه أن الأقوال التي أدلى بها رشيد نكاز أمام مسجد الكتبية بمراكش "تُعد تدخلًا سافرًا في شؤون داخلية لدولة لها قوانينها وسياساتها ولا يمكن البتة السماح لمواطن أجنبي بالتدخل في ما لا يعنيه، والمس بالوحدة الترابية للمملكة باستحضار تاريخ مغلوط والتحريض على تقسيم الصحراء المغربية".

تابع: "تصريحات نكاز لا تدخل ضمن حرية الرأي والتعبير بقدر ما تستهدف أمن واستقرار المغرب، وزرع بذور الفتنة والترويج لأفكار انفصالية داخل المغرب"، معتبرًا أن قرار اعتقاله والتحقيق معه وترحيله "من صميم احترام مقتضيات القانون الدولي ومنسجم بالكامل مع سيادة الدولة على الأراضي المغربية وممارسة مسؤوليتها في حفظ الأمن والاستقرار ومواجهة كل المخططات العدائية الأجنبية".

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد