عمر إبراهيم (التحري نيوز)
حتى الامس القريب كان الحديث عن الدور السلبي الذي تلعبه دولة الامارات في بعض الدول العربية يعتبر من ” المحرمات” ، لا بل ان البعض كان يضع هذا الامر في اطار ” التشويش” ومحاولات ” الإساءة” للدور العربي، باعتبار ان ” الامارة” جزءا من تحالف خليجي يسعى لإعادة ” اللحمة” الى الوطن العربي ومنع تشرذمه ووقوعه في أحضان الطامعين .
شعارات كبيرة كانت ترافق كل خطوة تقوم بها الامارات ومن كان يتحالف معها لا سيما السعودية وبقية دول الخليج وغيرهم، على ان بعض تلك الشعارات كانت تأخذ ابعادا مذهبية، ويتم التسويق لها إعلاميا على ان هدفها حماية الدول العربية بالدرجة الأولى.
امور كثيرة سلط بعض الاعلام الضوء عليها وكشفتها تقارير عن أدوار خطيرة كانت تقوم بها الامارات من فلسطين عبر دعم محمد دحلان سابقا ومؤخرا في غزة من خلال مجموعة ” ابو الشباب ” الذي “حيدته حماس” وصولا الى العراق بعد الغزو الأميركي حيث نجحت ” الامارة” في اقناع دول الخليج بتشكيل ما يسمى ” الصحوات” وهو فصيل عسكري تم حله لاحقا، مرورا بسوريا حيث وقفت خلف دعم ” المعارضة” قبل ان تنقلب عليها وتستقبل بشار الأسد بسرب من الطائرات خلال زيارته لها، ومنها الى الصومال حيث كانت اول دولة اعترفت قبل ” إسرائيل” باستقلال ” ارض الصومال” والسودان عبر دعمها لقوات حفتر الانقلابية، وصولا الى اليمن.
الا ان كل ما كانت تقوم به ” الامارة” من تحريض ومخططات مشبوهة تزيد من حدة الانقسام وترفع من وتيرة الفوضى والحروب في المنطقة، ويتم الإشارة اليها ، كانت تواجه بحملات إعلامية مضادة وبيانات لا تخلو من توجيه الاتهامات الى دول إقليمية بالوقوف خلفها، في محاولة لتبرئتها ونفي هذه الاتهامات.
لكن ما كان يعتبر من ” الممنوعات” الحديث عنه سابقا ، اسقطت عنه السعودية اليوم ” الحرم” بعد بيان خارجيتها الشديد اللهجة الذي اعتبر ان الخطوات التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن بالغة الخطورة، وهي لا تنسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، معلنة عن اسفها لضغط الإمارات على المجلس الانتقالي الجنوبي للقيام بعمليات في حضرموت والمهرة، وقد حمل البيان تهديدا واضحا حيث شدد على ان أي مساس أو تهديد لأمن المملكة الوطني هو خط أحمر ولن “نتردد في اتخاذ كل ما يلزم لمواجهته” هذا البيان ربما حسم الامر تجاه ما تقوم به الامارات وربما يفتح الباب لفضح لقية أدوارها السلبية، ومنها ما يتردد بقوة اليوم بعد احداث الساحل في سوريا عن وجود أصابع ” امارتية” في تحريك المحتجين ضد حكومة احمد الشرع.
وأخيرا وليس آخرًا ما يتردد أيضًا من دور اماراتي في قضية الأمير السعودي الوهمي ” أبو عمر” حيث بدأ البعض يلمح علانية لدور للأمارات ، خصوصًا بعد اعلان رجل الاعمال الاماراتي الحبتور تضامنه مع الشيخ خلدون عريمط المتهم بتشغيل ” أبو عمر”.