أنور القاسم/ القدس العربي
من شاهد الفتاة السوداء، التي أقامت في جزيرة جيفري إبستين وقلبت التحقيقات رأسا على عقب، ينتابه شعور بأننا نعيش عالما يحكمه الشياطين السود، ويسيطرون على مقدراته وأقداره.
وصف المحققون الأمريكيون ما قالت إنه الأخطر منذ إعادة فتح ملف الجزيرة، فلأول مرة تكشف عن الغرف المخفية والتجارب الطبية، التي أجريت داخلها والمقبرة السرية، وغيرها من الأمور الصادمة جدا.
تريشا كلارك، إحدى الناجيات من ذلك العالم السري المظلم – كما أدلت بها أمام المحققين الفدراليين – قالت: «وأخيرا انكشفت بعض ملفات إبستين، وبدأ العالم يحدق في جزيرته القذرة». وتابعت «ما دفعني للحديث الآن هو أنهم تحدثوا عن القاصرات والصغار ولم يتحدثوا عن الأطفال العبيد، تحدثوا عن الرجال الذين فقدوا إنسانيتهم خلف الأبواب المغلقة، لكن هناك شيئا واحدا لم يتكلم عنه أحد، الفتيات السود. نعم الجزء المحذوف من كل الروايات، علما أنه الجزء الأكثر فظاعة. أتحدث الآن لأن ما حدث لنا كان أبشع مما كتب، وأعمق مما تتخيلوا، وأظلم بكثير مما يريد العالم أن يسمعه».
تكشف «في الجزيرة كن العار، حتى الجميلات منا كانوا يخجلون من الاعتراف بأنهم يرغبون بنا، يريدوننا نعم، لكن لا أحد منهم يجرؤ على الرغبة في ذلك، لأن رغبتهم في فتاة سوداء كان وصمة تُدفن في الليل وتُنكر في النهار. وفي العلن كنا نعامل كأدوات، كأشياء بلا اسم بلا حق بلا صوت، كنا نُستخدم في تجارب طبية غريبة، تجارب حقن بالعقاقير، فحوصات لا نعرف معناها، وتعديلات على أجسادنا، لم نفهم لماذا يفعلونها، ولا لماذا كنا نحن بالتحديد من يتم اختيارهن لها، وما كان يحدث خارج غرف التجارب، كان أسوأ بكثير».
تضيف «كانوا يجعلوننا نفترش الأرض تحت أقدامهم. تخيل ذلك؟! فتاة سوداء تجلس على الأرض، فقط لأن لونها يذكرهم بشيء يحتقرونه. كنا نستخدم كمساند أرجل. كديكور حي، كرمز للإهانة المطلقة، لم يكن يسمح لنا بالجلوس أو الوقوف بندية، ولا حتى بالنظر مباشرة في عيون بعض الضيوف».
تكشف: «وبينما كنت أجلس على الأرض، كما يفترض دائما، عند أقدام أحد الضيوف المهمين، رجل يعرفه العالم كله، لكن لا أحد يعرف وجهه الحقيقي، الذي رأيته هناك. اكتشفت أنه كان يرغبني سرا، وعيناه كانت تعودان الي في اللحظات، التي يظن فيها أن لا أحد يراه، خوفا من أن يكتشف أن رجلا بمكانته يمكن أن يرغب فتاة من لون لا يليق بمكانته، في عالمهم المريض. لكن الغريب جدا أن هذا الرجل نفسه هو من ساعدني في التخلص من تلك الجزيرة بطريقة غريبة».
في تلك الجزيرة لم تكن النساء بشرا في نظرهم، بل مادة للاستخدام، جسدا للتجارب، وصمتا مفروضا بقوة الخوف. وظهور هذه الملفات اليوم هو أول مرة تشعر فيها أن أحدا يسمع صوتا كان مدفونا لعشر السنوات، هو صرخة و»أنا الآن مستعدة لأصرخ بها كاملة».
كشفت كيف أقنعتها فتاة للسفر والشغل براتب مجز، وكيف كان لهؤلاء القوم لغتهم الخاصة في الجزيرة، «فحين يقولون «وصلت البيتزا»، فهذا يعني وصول فتيات صغيرات جدا، لا أعرف كيف جُلبوا الى هذا المكان الوحشي، وكأن هؤلاء الفتية طلبات طعام»!؟
كلمة «غرايب»، أي العنب، وتعني التعذيب القاسي جدا المخطط له مسبقا، وكلمة «الشوكولاه الداكنة»، وهذه تخص السود، وهي للاستخدام الشاق وللتجارب، التي لا يتحملها غير هؤلاء، وللأدوار التي لا يريد أحد أن يرتبط بها، فهذه كانت بعض مصطلحاتهم، ولك أن تتخيل أفعالهم.
هذا أفظع شيء يمكن أن يفعله بشر، وفوقه طبقة من المال وطبقة من النفوذ والسياسة والسلطة وطبقة من الخوف، وهنا العجب فهناك فتيات لم يغادرن المكان، ولم يسمح لأحد أن يعرف مصيرهن، وما تسرب من وثائق ليست إلا قمة الجبل العائم تحت الظلام. فالجزيرة كانت مقبرة كبيرة، يعرفها كل من عمل هناك. دفنت فيها أجساد ودفنت معها أسرار، لم يسمح لأحد بالاقتراب منها.
وتضيف الفتاة في شهادتها أن ما كان يحدث في جزيرة الشياطين هذه كان يحدث مثله في قصر إبستين في مانهاتين – نيويورك، الذي يبدو للمارين كأنه بيت ارستقراطي فخم، لكن من الداخل، كان مذبحا للأرواح بلمسات مخملية في عالم لا يمكن للعقل أن يتخيله.
في مانهاتن، كان الخوف مغلفا بالعطر والفخامة مخبأ خلف الجدران. في كل جدار هناك مرايا من الأرض الى السقف، لم تكن مرايا فقط، بل نوافذ من طرف واحد. وتقول كنت أمشي في غرفة المساج، ولا أفهم لماذا أن أحدا يراقبني، الى أن رأت الممرات السرية خلف الجدران، ممرات ضيقة مضاءة، يمشي فيها إبستين أو حراسه، يراقبون كل شيء. في بث حي، لا خصوصية لا احترام، كل لحظة هي مادة تسجيل. وكل تسجيل هو صك عبودية لشخص كانوا يريدون ابتزازه لاحقا، كان المكان مسارح للجريمة، ففيها أسرة دوارة تتغير بلمسة زر لتغيير وضعيات الفتيات، كذلك خزائن فيها أزياء مدرسية ووسائل تعذيب وتنكر وأقنعة ووسائل تعف عن ذكرها، ولا يمكن وصفها. ويسمع الضيوف صرخات من غرف أخرى ليعرف الضيف أنه حفل جماعي شيطاني. كان المكان مصمما ليفقدك الإحساس بالإنسانية.
أتدرون ما هو المرعب في ملفات إبستين، شيطان العصر الحديث، ليس في ما كشف فقط من فضائح حتى الآن، تحمل في طياتها شرورا لم تشهدها البشرية، ولو انتشرت تلك الفضائح فسوف تسقط الحضارة الغربية معه سقوطا لا قاع له.
الروس ينصفون العرب
كشف الإعلامي الروسي ميخائل زارونوف في محاضرة مصورة لطلابه، شارحا فضل العرب على أوروبا قائلا: «في أوروبا لم يكونوا يستحمون الى أن علمهم العرب كيف يغتسلون، ولم يتعلموا ذلك إلا في القرن الخامس عشر. يضيف «الصليبيون لم يعرفوا الماء الساخن، إلا عندما وصلوا الى الجنوب، كانوا يجهلون ذلك تماما. كانت أوروبا في ذلك الزمن تفوح منها الروائح الكريهة».
يسرد الرجل قصة أحد أهم القياصرة الروس «كان ليورسلاف الحكيم بنات (بنات أحد القياصرة الروس) وجميعهم تزوجوا من أعظم ملوك أوروبا، وكان ملوك أوروبا معجبين جدا بالنساء السلافيات الروس. لسبب وجيه أنهن كن يستحممن، على عكس نساء أوروبا. وبعد ذلك الملكة الفرنسية أنا، إبنة ياروسلاف الحكيم، كانت تكتب لوالدها من باريس قائلة «يا أبي الى أين أرسلتني»؟ هنا لا أحد يستحم، النبلاء روائحهم كريهة ويعفنون مثل الخنازير»! وهذه اقتباسات من وثائق تاريخية، كما قال الرجل.
ألمانيا تخاف جيشا إسلاميا داخلها
كشف تاكر كارلسون الإعلامي الأمريكي الشهير، في لقاء صحافي بثته قناة «الجزيرة» عن مشكلة عويصة تواجهها المانيا في تشكيل جيش واستقطاب التجنيد في البلاد. وقال «المانيا لا تجند الشباب لأن غالبيتهم من المسلمين».
الصحافي الأمريكي، أشار إلى اعتراف المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بعدم إمكانية تجنيد جيش إضافي في ألمانيا في الوقت الحالي، لأن غالبيته ستكون من المسلمين، وألمانيا لا ترغب بتسليم أسلحتها للشباب المسلم.
أضاف «أن المثير للاهتمام هو أن ميرتس اعترف على الأقل في أحاديث خاصة أنهم لا يستطيعون ذلك، لأن غالبية الجيش ستكون من المسلمين. إذا أن الألمان لا ينجبون أطفالا ولا يتكاثرون، بينما هذا بالضبط ما يفعله المسلمون، وهم في الواقع لا يريدون تسليح مئات آلاف من الشبان المسلمين، لأنهم قلقون مما يحدث لو فعلوا ذلك، هم بالفعل غير قادرين على تشكيل جيش في المانيا».
لا غرو في ذلك إذا علمنا أن وراء موجة العداء الحالية للمسلمين في أمريكا تحديدا وعموم الدول الغربية، مرده في جزء هام الى ما كشفه المستشار الألماني، فكما هو معروف مثلا الجالية التركية الضخمة التي تتجاوز أربع ملايين وتحمل الجنسية الألمانية، ظهر ولاؤها قبل سنتين لبلادها الأصلية، وكانت مؤثرة جدا في صناديق الاقتراع والتصويت، وكما نُقل حينها عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في لقائه مع المستشارة السابقة انجيلا ميركل أنه يستطيع أن يؤثر في التصويت والانتخابات في المانيا.
غير مستبعد أبدا أن يكون الرئيس المقبل في بعض الدول الغربية من الجالية المسلمة، كما حصل مع الرئيس الأرجنتيني كارلوس منعم، الذي اضطر لتغيير دينه للوصول الى الرئاسة، لكنه طلب قبل رحيله أن يصلى ويدفن على الطريقة الإسلامية. وسيكون هناك تغيير لكل القوانين في الغرب لضبط الإنتاج البشري من مصانع المهاجرين، الذين يستبيحون الدول الغربية حاليا، والتي توفر لهم الحماية السياسية والرغد الاقتصادي والحرية الفكرية والدينية والجنسية الكاملة، فيما لا توفرها أي دولة مسلمة في العالم لأي مهاجر أو لاجئ مسلم.