أوراق سياسية

«الباسيج» جيش من 20 مليون فرد

post-img

تتبع «الباسيج» بشكل رسمي لـ«الحرس الثوري الإيراني». وتنتشر وحداتها في مختلف أنحاء البلاد، داخل المدن والقرى، وكذلك في الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية.

بعد اغتيال قائدها غلام رضا سليماني، الإثنين الماضي، عاد اسم قوات «الباسيج» الإيرانية إلى الواجهة بوصفها أحد أعمدة النظام الداخلي في إيران، خاصة في أوقات الأزمات.

لطالما لعبت هذه القوات دورًا كبيرًا في الحياة السياسية والاجتماعية والأمنية في إيران، فهي تمثّل عنصرًا أساسيًا في بنية النظام الإيراني، حيث تجمع بين الطابع الشعبي والعسكري والأيديولوجي. وهذه القوات، التي تأسّست بعد الثورة الإيرانية بأمر من الإمام الخميني في عام 1979، هي واحدة من أبرز التشكيلات شبه العسكرية في البلاد.

منظمة تطوّعية شعبية

ظهرت قوات الباسيج كمنظمة تطوّعية شعبية تُعرف رسميًا باسم «قوات التعبئة». كان الهدف الأساسي منها في البداية تنظيم المواطنين، خاصة الشباب، للمشاركة في الدفاع عن البلاد خلال الحرب العراقية- الإيرانية (1980- 1988). وقد لعبت دورًا بارزًا في تلك الحرب، حيث اشتهرت بتنفيذ هجمات «الموجات البشرية»، ويُقال إنها ساهمت في إزالة حقول الألغام أمام القوات العسكرية، حيث يقوم أفراد هذه المنظمة العقائدية بعبور حقول الألغام وفتح الطريق للقوات المتبقية بأجسادهم، إذ تنفجر العبوات المزروعة فيهم.

أدوار اجتماعية وأمنية وعسكرية

تتبع «الباسيج» بشكل رسمي لـ«الحرس الثوري الإيراني». وتنتشر وحداتها في مختلف أنحاء البلاد، داخل المدن والقرى، وكذلك في الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية. وتضم فئات متنوعة من المجتمع، من طلاب وعمال وموظفين، وحتى رجال دين. ويُقدَّر عدد أعضائها بحوالي 12 مليون فرد، علمًا أنّ مؤسس الجمهورية الإسلامية الامام الخميني كان يطمح لجعل عديدها يصل إلى 20 مليونًا.

وتقوم هذه القوات بعدة وظائف، منها الأمن الداخلي، والأنشطة الاجتماعية كتنظيم حملات خيرية وخدمات مجتمعية، إضافة إلى الدعم العسكري، إذ إنها تعمل كقوة احتياطية يمكن استدعاؤها في حالات الطوارئ أو الحرب. وقد تزايد دورها منذ عام 2003، حين جرى تعزيزها كخط دفاع أول وسط شكوك بعدوان محتمل من قبل الولايات المتحدة.

كما برز دور «الباسيج» في عام 2009 بشكل لافت في ضبط الاحتجاجات عندما خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين الإيرانيين إلى شوارع طهران احتجاجًا على الانتخابات الرئاسية. وكذلك، في عام 2022 خلال الاحتجاجات الجماهيرية التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.

عقوبات أميركية

لم تنجُ «الباسيج» وبعض قادتها من العقوبات الأميركية، إذ خضعت لها عدة مرات لمزاعم من ضمنها «انتهاكات حقوق الإنسان، وقمع الاحتجاجات الطلابية، واستخدام الأطفال كجنود».

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد