صحيفة المدن
أكدت وزارة الاقتصاد أنّ الارتفاع الأخير في الأسعار يعود بشكل أساسي إلى عوامل خارجية وهيكلية، أبرزها التصاعد الملحوظ في التضخم المستورد.
وأشارت في بيان إلى أنّ أسعار الطاقة عالمياً ارتفعت، ولا سيما خام برنت بنسبة 51 في المئة والديزل بنسبة 86 في المئة، ما أدى إلى زيادة كلفة الإنتاج المحلي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين على النقل نتيجة ارتفاع المخاطر في المنطقة، الأمر الذي انعكس مباشرة على كلفة الاستيراد.

ولفتت الوزارة إلى أنّ اعتماد لبنان الكبير على الاستيراد يجعل من الطبيعي أن تنعكس الزيادات في الأسعار العالمية على السوق المحلية، مشيرةً إلى أنّ المازوت يُعد من أبرز القنوات التي تنتقل عبرها هذه الضغوط.
كما أدّت الحرب إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وصعوبات في النقل الداخلي والتوزيع، ما ساهم في حدوث اختناقات وارتفاعات إضافية في بعض الأسعار

وأضافت أنّ الأسابيع الأخيرة شهدت ارتفاعات كبيرة في بعض القطاعات، ولا سيما الخضروات نتيجة عدم التوازن المؤقت بين العرض والطلب في ظل الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية في الجنوب وتأخر موسم الحصاد وتأثير حركة النزوح، مشيرةً إلى ديناميكية مماثلة في قطاع اللحوم.

إجراءات الوزارة
وفي ما يتعلق بالإجراءات، أوضحت الوزارة أنّ مقاربتها ترتكز على تأمين توافر السلع وتعزيز المراقبة ومكافحة الزيادات غير المبررة في الأسعار، مشيرةً إلى التنسيق مع المستوردين والموزعين ووزارة الزراعة لتسريع استيراد الخضروات، إضافة إلى تسهيل استيراد شحنة كبيرة من اللحوم بهدف استقرار الأسعار.

ولفتت إلى أنّ مديرية حماية المستهلك نفّذت بين 2 و27 آذار1797 زيارة كشف، سُطّر بنتيجتها أكثر من 75 محضر ضبط، وأُحيل116 محضراً إلى القضاء المختص.
كما شملت الرقابة قطاع مستوردي الغاز بعد تبيّن قيام إحدى الشركات باحتكار10أطنان من الغاز والامتناع عن بيعها للمستهلكين، إضافة إلى متابعة أسعار السلع ورصد تغيّرات60 سلعة منذ بدء الحرب.
وأشارت الوزارة إلى أنّ هذه الخطوات تأتي تكملة للعمل الاعتيادي لمديرية حماية المستهلك، إذ استجابت المديرية منذ مطلع العام إلى297 شكوى، ونفّذت4901 زيارة كشف، وأصدرت خمسة قرارات تعليق تداول، وسطّرت221 محضر ضبط، وأحالت414 محضراً إلى القضاء المختص
