على الرغم من وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، والذي أعلن عنه رئيس وزراء باكستان مع تأكيد ربطه بجبهة لبنان، يواصل جيش العدو الإسرائيلي عدوانه على الجنوب في وقت أكد فيه رئيس حكومته أن الاتفاق لا يشمل لبنان.
شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، منذ ساعة تقريبا اليوم (الأربعاء 8/4/2026)، عدوانَا واسعًا على محتلف المناطق اللبنانية، في الجنوب والبقاع والضاحبة الجنوبية، حتى العاصمة بيروت، حيث استهدف مناطق لم يستهدفها من قبل، ما أوقع عشرات الضحايا بين شهيد وجريح ودمارًا هائلاً؛ أوقع العديد من مستشفيات لبنان في حاجة إلى التبره بالدم.
هذا؛ وكانت طائرات العدو، قد استهدفت فجرًا بلدات الريحان قضاء جزين، وصريفا وبرج رحال والمنصوري والعباسية قضاء صور، ودبين قضاء مرجعيون، والشرقية قضاء النبطية، بالإضافة إلى القصف المدفعي المتقطع الذي طال عدة مناطق حدودية.
كما أغار الطيران المسير فجر الأربعاء مستهدفًا سيارة على كورنيش صيدا البحري كانت متوقفة أمام مقهيين (مقهى القلعه وكازا كافية)، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. وأسفر هذا الاستهداف عن استشهاد 8 أشخاص، وإصابة 22 آخرين، حسبما كشفت وزارة الصحة العامة. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة «رابيد» في منطقة رأس العين السماعية، وأخرى في صديقين، وأفيد بوقوع إصابات.
في سياق متّصل، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن «إسرائيل تدعم قرار ترامب تعليق الهجمات ضد إيران لمدة أسبوعين لكن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان».
كان قد أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن إيران حققت «نصرًا عظيمًا» في الحرب التي وصفها بـ«الجائرة وغير القانونية والإجرامية»، مؤكدًا أن «العدو مُني بهزيمة تاريخية ساحقة لا يمكن إنكارها».
كشف أن إيران طرحت خطة من 10 بنود، قال إن الولايات المتحدة «أُجبرت على القبول بها»، وتتضمن: استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، ورفع جميع العقوبات المفروضة عليها.
يضاف إلى البنود أيضًا، تعويض إيران عن الأضرار، وسحب القوات القتالية الأميركية من المنطقة، ووقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك الجبهة المرتبطة بـ«المقاومة الإسلامية في لبنان».