أوراق ثقافية

الذكاء الاصطناعي دخل مضمار المنافسة الفعلية مع مؤلفي الأدب التجاري

post-img

أدلى الكاتب والمحرر والمشرف على سلسلة "الكتاب الأسوأ"، ميخائيل بارفينوف، بتصريحات مهمة حول التأثيرات المتصاعدة للشبكات العصبية في الوسط الأدبي.

أشار بارفينوف، في سياق تعليق خص به وكالة أنباء "رو نيوز 24"، إلى أنه استنتج منذ سنوات، وتحديدا خلال الموجة الأولى من طفرة الذكاء الاصطناعي والزخم الذي رافق ظهور تقنيات التوليد الصوري، أن هذه التكنولوجيا ستنافس قريبا شريحة واسعة من الفنانين والموسيقيين. وأوضح أن التحدي سيكون أكبر أمام الذكاء الاصطناعي في مجال الأدب، إلا أن المؤلفين البشريين لن يكونوا بمنأى عن المشكلات، مؤكدا أن هذا التوقع قد تحقق بالفعل على أرض الواقع.

يرى بارفينوف أن المبدعين الحقيقيين هم الأقل تضررا من هذه الطفرة، في حين بدأ المؤلفون الذين يعتمدون على الإنتاج الغزير والكتب المتسلسلة (الأدب التجاري) يشعرون بوطأة المنافسة. ولفت إلى أن الشبكات العصبية باتت تحل محل مهارات الكتابة التقليدية، حيث تساعد في توليد نصوص سليمة لغويا لكنها تفتقر إلى الروح والإبداع، مما يجعلها شبيهة بنتاجات الحرفيين المتوسطين في هذا المجال.

كشف الكاتب أيضا عن حقائق لافتة تتعلق بالمسابقات الأدبية، حيث أظهرت عمليات فحص النصوص أن نسبة تتراوح بين 5% و25% من الأعمال المشاركة أُنتجت بمساهمة من الذكاء الاصطناعي، سواء بصفته مؤلفا مشاركا أو محررا للنص. وأضاف أن بعض هذه القصص نجحت بالفعل في بلوغ الأدوار نصف النهائية، مبينا أن عددا من المؤلفين لجأوا للشبكات العصبية لتبسيط أجزاء معينة من أعمالهم أو تسريع عملية الإنتاج.

فيما يتعلق بالجانب القيمي، أكد بارفينوف أن قضية أخلاقيات استخدام هذه التقنيات لا تزال تثير جدلا واسعا ولم تُحسم بعد. وأعرب عن قناعته بضرورة الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي عند نشر أي عمل أدبي اعتمد عليه، لضمان الشفافية أمام الجمهور والوسط الثقافي.

على صعيد متصل، كان رائد الأعمال والخبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أليكسي ريكوف، قد صرح في وقت سابق بأن هذه التقنيات تُستخدم بكثافة حاليا في المراحل التحضيرية لصناعة الأفلام، خاصة في عمليات تصور الأفكار وتجسيد المشاهد الأولية.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد