مع قرب انتهاء مدة سريان وقف إطلاق النار بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تواصل باكستان جهودها لإقناع طهران بإرسال وفدها للمشاركة في جولة المحادثات الثانية مع واشنطن في إسلام أباد. ووسط حالة من التضارب في التصريحات بشأن المفاوضات، أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أنه رغم رفض إيران المشاركة في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية، فإنّ الحكومة الباكستانية ستواصل جهودها لإقناع طهران بالمشاركة في المحادثات.
مساء يوم الاثنين، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحق دار، إنّ طهران ستتخذ قرارها بشأن الاستمرار في المسار الدبلوماسي أو عدمه بعد تقييم جميع الخطوات والتهديدات الأميركية الأخيرة. وذكرت الخارجية الإيرانية في بيان أن عراقجي وإسحق دار بحثا تطورات المنطقة والمسائل المرتبطة بوقف إطلاق النار.
قبل ذلك، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه من "المستبعد جدًا" تمديد وقف إطلاق النار مع إيران الذي يوشك على الانتهاء إذا لم يُتوصل إلى اتفاق قبل انتهائه، موضحًا أن مضيق هرمز سيظل تحت الحصار حتى إتمام الاتفاق. وقال إنّ نائبه جي دي فانس سيتوجه للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات في إسلام أباد، التي يفترض أن تنطلق اليوم الثلاثاء.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن باكستان تُعدّ حاليًا "الوسيط الرسمي الوحيد" في المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، مضيفًا أن دولًا أخرى تجري أيضًا اتصالات ومشاورات، إلّا أن "مصداقية أي وساطة تعتمد على التزام الطرفَين بتعهداتهما".
أشار بقائي إلى أن عودة الحركة الملاحية إلى وضعها الطبيعي في مضيق هرمز "غير ممكنة حاليًا"، موضحًا أن "السبب الرئيسي للأزمة في المضيق هو العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي"، وأن "المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي تقع مباشرة على عاتقهم".
مسؤول إيراني: لم يتوجه أي وفد إيراني إلى إسلام أباد
قال التلفزيون الإيراني إنه حتى الآن لم يتوجه أي وفد إيراني رئيسي أو تمهيدي إلى إسلام أباد، مضيفا أن موقف إيران الثابت هو أن الاستمرار بالمشاركة في المفاوضات رهين بتغيير الولايات المتحدة سلوكها ومواقفها. وقال مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد" إن "موقفنا من عدم المشاركة في مفاوضات إسلام أباد لم يتغير ولا وفود هناك". ونقل التلفزيون الإيراني عن مسؤولين إيرانيين أن طهران لن تقبل التفاوض تحت التهديد ونكث العهد.