حصلت شركة «وارنر براذرز» على حقوق تحويل قصة مهمة إنقاذ طيار أميركي سقطت طائرته في إيران إلى فيلم. وسيكون العمل اقتباسًا من قصة لـ«نيويورك تايمز» في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتحويل القصص الصحافية إلى أعمال سينمائية.
سينتج المشروع الجديد بالتعاون مع شركة «6th & Idaho» فيما يتولى الكاتب هاريسون كويري مهمة تحويل القصة إلى سيناريو سينمائي. ووفق موقع «ديدلاين»، فقد كانت هناك منافسة قوية على حقوق القصة، إذ أبدت جهات مثل نتفليكس و«أنينوميس كونتينت» اهتمامًا بالحصول عليها.
يروي تقرير «نيويورك تايمز»، الذي شارك في إعداده عدد من الصحافيين، تفاصيل عملية عسكرية أميركية عالية المخاطر جاءت عقب إسقاط طائرة مقاتلة من طراز F-15E في إيران. وبعد قفزه من الطائرة، وجد الطيار نفسه مصابًا، ويحاول جاهدًا تفادي الوقوع في الأسر، في وقت كانت فيه القوات الأميركية، بدعم من «وكالة الاستخبارات المركزية»، تنفذ خطةً معقدة لإنقاذه من منطقة جبلية نائية.
هذا المشروع هو استكمال لطريقة تعامل هوليوود مع الحروب والعمليات العسكرية الأميركية. منذ عقود، شكّلت السينما الأميركية أداةً في إعادة صياغة السرديات المرتبطة بالحروب، للتركيز على بطولات الجنود الأميركيين وإبرازهم كأبطال فرديين يواجهون المخاطر بشجاعة استثنائية. هذا النمط السردي، الذي تكرر في عدد كبير من الأفلام، يميل إلى تبسيط السياقات السياسية المعقدة أو تهميش وجهات نظر الأطراف الأخرى المتأثرة بتلك العمليات.
كما يشير نقاد إلى أنّ العلاقة بين بعض استوديوهات هوليوود والمؤسسة العسكرية الأميركية، بما في ذلك الدعم اللوجستي أو الاستشاري، قد تسهم في تشكيل هذه الصورة، إذ تُقدَّم الروايات بطريقة تعزز صورة الجيش وتضفي طابعًا بطوليًا على تدخلاته. وعليه قد يتحول العمل المرتقب إلى مثال جديد على هذا الاتجاه، حيث تُروى قصة إنقاذ مثيرة ضمن قالب درامي مشوّق، لكنه قد يغفل عمدًا الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، والمجازر التي ارتكبوها، وحجم القتل والدمار.