صحيفة المدن
تعزيزاً للعلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، يتّجه يوم غد السبت إلى دمشق، وفد وزاري يترأسه رئيس الحكومة نواف سلام، ويضمّ نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، والطاقة والمياه جو الصدي والأشغال العامة والنقل فايز رسامني. وسيبحث الوفد تعزيز مجالات التعاون بحسب القطاعات.
على مستوى وزارة الاقتصاد والتجارة، سيلتقي البساط وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، لبحث "الكثير من الملفّات المتعلّقة بالترانزيت والتجارة"، وفق ما قالته مصادر متابعة للملفّ، والتي أكّدت في حديث لـ"المدن" أنّ البحث سيتناول "موضوع الترانزيت وكلفته، وملفّ الجمارك والرسوم المفروضة من الجانب السوري على البضائع اللبنانية. بالإضافة إلى ملفّ نقل البضائع إلى الشاحنات السورية". ويُذكَر أنّ الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، كنت قد فرضت منع دخول الشاحنات غير السورية إلى عمق الأراضي السورية، مع حصر استثناءات الدخول بشاحنات الترانزيت التي تخضع لعملية ترفيق جمركي بين المنافذ الحدودية. واشترطت نقل البضائع من الشاحنات غير السورية إلى الشاحنات السورية داخل الساحات الجمركية المخصصة.
وأضافت المصادر أنّ البحث سيتناول "رسوم الترانزيت التي تدفعها الشاحنات اللبنانية التي تمرّ في سوريا ذهاباً وإياباً. وسيتم اقتراح حلول، منها وقف استيفاء الرسوم على العودة، خصوصاً إذا عادت الشاحنات فارغة، أو اقتراح خفض الرسوم". وإلى جانب ذلك، سيتم بحث "توقيع اتفاقيات تجارية ثنائية على المدى الطويل، وعرض سبل توسيع الشركات في الجانبين اللبناني والسوري، بالإضافة إلى نقاش امكانية توحيد معايير التفتيش والأوزان، وهذا أمر يهمّ التجّار".
وبالتوازي، رأت مصادر في وزارة الطاقة في حديث لـ"المدن" أنّ هذه الزيارة "مهمة جداً لأنّها تعزّز المصالح المشتركة بين البلدين الجارين". وأوضحت المصادر أنّ "الملفّات كثيرة، خصوصاً على مستوى مشاريع الطاقة والمياه، وعلى رأسها ملفّ الاتفاقات الثلاثية الموقّعة بين لبنان وسوريا والأردن لاستجرار الغاز والكهرباء". ويُذكَر أنّ البلدان الثلاثة توصّلوا مطلع الأسبوع الجاري، إلى اتفاق للتعاون في ملف تبادل الغاز بعد استكمال التحضيرات الفنية وإبرام العقود وإجراء دراسات لإصلاح شبكات نقل الغاز.
في الوقت نفسه، قالت مصادر في وزارة الأشغال العامة والنقل، في حديث لـ"المدن"، أنّ التوقّعات إيجابية حول الزيارة المرتقبة، لا سيّما وأنّها "تأتي بموعد رسمي ووفد وزاري يترأسه رئيس الحكومة ويضم الوزراء المختّصين، الأمر الذي يعطي صورة إيجابية للزيارة". علماً أنّ رسامني استبق الزيارة بلقاء تحضيري يوم الثلاثاء الماضي، عقد بحضور وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، والمدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، والمدير العام للطرق والمباني بيار معلوف، وجرى البحث في أوضاع المعابر الحدودية والعوائق القائمة، لا سيما الجسور المقطوعة، مع تأكيد ضرورة التنسيق المشترك لإعادة تفعيل هذه المعابر واستئناف العمل بها بشكل طبيعي. كما جرى البحث في تنظيم حركة نقل البضائع والرسوم المفروضة عليها وسبل تعزيز التنسيق المشترك في هذا القطاع الحيوي. فضلاً عن مواضيع متعلقة بسيارات الأجرة، لا سيما تنشيط انتقال الأشخاص وتسهيل حركة الوافدين بين البلدين