غداة تنفيذ إيران وعيدها بشنّ هجوم صاروخي واسع استهدف شمال فلسطين المحتلة ردًا على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، شنّ العدو الإسرائيلي هجمات استهدفت مواقع عدة في إيران، ما دفع الأخيرة إلى الردّ مجدّدًا عبر استهداف مراكز مهمة في القاعدتين الجويتين «تل نوف» و«نيفاتيم» في الأراضي المحتلة.
أعلن الحرس الثوري، في بيان، أنّ القوة الجوفضائية نفّذت «عملية "النصر" تحت الشعار المقدّس "يا حيدر الكرّار"، وإهداءً إلى شهداء الحرب التي استمرت 12 يومًا، وذلك باستهداف المراكز المهمة في القاعدتين الجويتين الاستراتيجيتين تل نوف ونيفاتيم».
أكد أنّ هذه العملية نُفّذت «ردًا على الهجوم الصاروخي الذي شنّه النظام الصهيوني، الموصوف بقاتل الأطفال، على عدة مواقع رادارية في ثلاث مناطق من البلاد». وقال: «كانت سرعة الرد على اعتداءات جيش النظام الصهيوني، إلى جانب اتساع بنك الأهداف، من أبرز الإجراءات التي اتخذتها المجموعات المنفذة في هذه المرحلة». وأضاف: «جميع الوحدات القتالية والعملياتية التابعة للحرس الثوري في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ عملية واسعة النطاق تهدف إلى تلقين العدو درسًا وعبرة على جميع الجبهات، وقد أعدّت خططها التنفيذية بما يتناسب مع السيناريوهات المحتملة للعدو».
في سياق متصل، ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» نقلًا عن مصدر أنّ «إسرائيل نسقت هجومها في إيران مع الولايات المتحدة».
أعلن جيش العدو أن سلاح الجو قصف أهدافًا عدة في مجمع البتروكيماويات في ماهشهر بجنوب غرب إيران. وقال إنّ «القوات الجوية قصفت أهدافا عسكرية تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران».
من جانبه أعلن التلفزيون الإيراني أنّ انفجارات دوت في طهران وتبريز وأصفهان. كما ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن انفجارات وقعت في محيط مدينة كرج الإيرانية.
اليمن يحظر الملاحة على العدو وينفذ عملية في تل أبيب
بالتزامن، دخلت صنعاء على خط المواجهة، وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أهدافًا حساسة تابعة للكيان الصهيوني في منطقة يافا (تل أبيب)، مؤكدة أن العملية نُفذت باستخدام دفعة صاروخية، وأنها حققت أهدافها «بدقة».
أوضحت أنّه هذه العملية تأتي «في إطارِ التصدي للعدوانِ الأميركيّ والصهيونيّ على محورِ الجهاد والمقاومة في إيران وفلسطين ولبنان والعراقِ واليمنِ، ورفضًا للمشروعِ الصهيونيِّ الساعي لإقامة إسرائيل الكبرى تحت مسمى الشرقِ الأوسط الجديد، وسعيًا منا إلى كسرِ الحصارِ الظالمِ والغاشمِ الذي يفرضه العدو الأمريكي على شعبِنا وشعوب المحورِ الحرة والعزيزة في لبنان وغزة وإيران، وفي إطارِ مبدإِ وحدةِ الساحات ومواجهة الأعداء، وردًا على العدوانِ الصهيونيِّ على لبنان وإيران وغزة».
أكدت القوات المسلحة، في بيانها، حظر الملاحة المرتبطة بالعدو الإسرائيلي في البحر الأحمر، معتبرة أي تحركات صهيونية ضمن نطاق عملياتها العسكرية أهدافًا محتملة لقواتها. وأشارت إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل بوتيرة متصاعدة، مشيرةً إلى أن القوات المسلحة ستتعامل مع أي تصعيد بالتصعيد، وأن تحركاتها العسكرية ستواكب تطورات المواجهة الجارية.
جددت تمسكها بموقفها الداعم لمواجهة العدوان الأميركي والصهيوني، مشددة على أنها لن تتوقف عن عملياتها في ظل استمرار الحصار والتصعيد العسكري.
أوضح البيان أن العمليات العسكرية ستستمر ما دام العدوان والحصار قائمين، معتبرًا أن محاولات الحد من هذه العمليات أو إيقافها لن تحقق أهدافها.