شهدت شوارع ومحاور رئيسية في مناطق مختلفة من الداخل المحتل، اضطرابات مرورية واسعة إثر احتجاجات نظمها مستوطنون من التيار الحريدي رفضًا لتجنيد الجيش الإسرائيلي طلاب المعاهد الدينية واعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية.
أفادت وسائل إعلام "إسرائيلية" بأن قوافل من المركبات انطلقت من عشرات المواقع باتجاه سجن “10” الواقع قرب معسكر بيت ليد ومنطقة كفار يونا، حيث يُحتجز عدد من المتهربين من الخدمة العسكرية، في إطار حملة احتجاجية متواصلة ضد إجراءات التجنيد.
قالت شرطة العدو إن نحو 600 مركبة على الأقل شاركت في القوافل الاحتجاجية التي انطلقت من 19 موقعًا مختلفًا، ما أدى إلى ازدحامات واختناقات مرورية على عدد من الطرق والمحاور المركزية.
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين حكومة الاحتلال والأحزاب الحريدية على خلفية مساعي توسيع نطاق التجنيد الإجباري ليشمل طلاب المدارس والمعاهد التوراتية، إضافة إلى احتجاج المحتجين على اعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية وتقليص الموازنات المخصصة للمؤسسات الدينية التابعة لهم.
يشكل الحريديم نحو 13 في المئة من مستوطني الأراضي المحتلة، ويتمسكون منذ عقود بإعفاءات أو تأجيلات من الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الانخراط في الجيش والمجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية ونمط حياتهم.
على مدى سنوات طويلة، حصل طلاب المعاهد الدينية على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية حتى بلوغ سن الإعفاء القانوني، الذي يبلغ حاليًا 26 عامًا، إلا أن الجدل حول هذه الإعفاءات تصاعد بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
تتزامن الأزمة مع تزايد الضغوط على المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" في ظل النقص في القوى البشرية، على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة والمواجهة مع لبنان، وما نتج عنهما من خسائر بشرية وإصابات في صفوف الجنود، الأمر الذي دفع جهات سياسية وعسكرية إلى المطالبة بتوسيع قاعدة التجنيد لتشمل فئات كانت معفاة سابقًا.