أعلن الممثل السويدي غوستاف سكارسغارد دعمه العلني للقضية الفلسطينية، مؤكداً تمسكه بموقفه الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، ومشاركته في حملة دولية تطالب بالإفراج عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي، في خطوة حظيت باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي وداخل الأوساط الثقافية والفنية حول العالم.
يُعد سكارسغاردواحداً من أبرز الممثلين السويديين في السنوات الأخيرة، واشتهر عالمياً من خلال تجسيده شخصية «فلوكي» في المسلسل التاريخي الشهير «فايكنغ»، وهي الشخصية التي حققت له حضوراً جماهيرياً كبيراً وجعلته من أكثر نجوم العمل ارتباطاً بذاكرة المشاهدين.
ظهر الفنان السويدي في مقطع مصور ضمن حملة دولية تدعو إلى الإفراج عن مروان البرغوثي، أحد أبرز القيادات الفلسطينية المعتقلة في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002. وحرص خلال ظهوره على ارتداء قميص مستوحى من قميص المنتخب الفلسطيني لكرة القدم الذي كان معتمداً في العام نفسه الذي شهد اعتقال البرغوثي، في إشارة رمزية إلى القضية التي تتبناها الحملة.
خلال رسالته، كشف أنه تردد قبل نشر الفيديو الداعم للحملة، موضحاً أن سبب التردد لم يكن الخوف من الانتقادات أو العواقب المحتملة، وإنما شعوره بأن ما يقدمه يظل محدوداً مقارنة بما يقدمه آخرون من تضحيات حقيقية على الأرض.
قال إن هناك أشخاصاً يخاطرون بحياتهم من أجل كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بينما يعمل صحفيون ومتطوعون وناشطون في ظروف بالغة الصعوبة من أجل نقل ما يحدث إلى العالم، مؤكداً أن مساهمته من خلال تسجيل رسالة دعم أو ارتداء قميص تضامني تبدو متواضعة أمام تلك التضحيات. أضاف أن ذلك الشعور لم يمنعه من المشاركة في الحملة، انطلاقاً من إيمانه بأهمية التضامن مع الفلسطينيين واستمرار رفع الصوت دفاعاً عن الحقوق الإنسانية والعدالة. أكد الممثل السويدي في رسالته: «أدعم هذه الحملة من كل قلبي… الحرية لفلسطين»، داعياً إلى إنهاء الاحتلال والمستوطنات غير القانونية، ومشدداً على أن الحرية حق أساسي لجميع الشعوب».
كما أشار إلى أن الدفاع عن القضية الفلسطينية لا يرتبط باعتبارات سياسية فقط، وإنما ينطلق من مبادئ إنسانية تتعلق بالعدالة والكرامة وحق الشعوب في الحرية، مؤكداً أن العالم لا يمكن أن ينعم بالاستقرار الحقيقي ما دامت شعوب تعاني من الاحتلال والصراعات المستمرة.
تأتي مشاركة سكارسغاردفي وقت تتزايد فيه المواقف الداعمة لفلسطين داخل الأوساط الفنية والثقافية العالمية، حيث أعلن عدد من الفنانين والمخرجين والكتاب والموسيقيين خلال الأشهر الماضية دعمهم للحقوق الفلسطينية من خلال بيانات ومبادرات وحملات تضامنية مختلفة.
يرى متابعون أن مثل هذه المواقف تسهم في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في النقاش العام العالمي، خاصة عندما تصدر عن شخصيات تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة وقادرة على الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور في أنحاء العالم.
تحظى حملة الإفراج عن مروان البرغوثي باهتمام دولي متواصل، إذ تعتبره قطاعات واسعة من الفلسطينيين رمزاً للنضال الوطني، بينما تسعى الحملة إلى تسليط الضوء على قضيته وقضية الأسرى الفلسطينيين بشكل عام من خلال دعم شخصيات سياسية وثقافية وفنية من مختلف الدول
يؤكد مراقبون أن انضمام فنانين معروفين إلى مثل هذه الحملات يمنحها زخماً إعلامياً أكبر، ويساعد على نقل رسائلها إلى جمهور أوسع، في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية حضوراً متزايداً داخل المشهد الثقافي العالمي.
بموقفه الأخير، يضيف جوستاف سكارسغارداسمه إلى قائمة متنامية من الشخصيات الدولية التي اختارت التعبير بشكل واضح عن دعمها لفلسطين، مؤكداً أن التـــــضامن مع الشعوب الساعية إلى الحرية والعدالة يظل مسؤولية إنسانية تتجاوز الحدود والانتماءات.