صحيفة المدن
لم تعد لحظات كرة القدم الحاسمة تقتصر على نتائج المباريات، إذ قد يتحول هدف واحد في بطولة كبرى إلى محرّك اقتصادي ينعكس على قطاعات مختلفة، من الموضة إلى مبيعات المنتجات الرياضية.
فقد يكون هدف سجله لاعب مشهور، أو طريقة احتفال لافتة، أو حتى قصة شعر جديدة، كافياً لإطلاق موجة من الاهتمام العالمي خلال ساعات قليلة، مع ارتفاع ملايين عمليات البحث عبر الإنترنت وبدء تقليد هذه الظواهر بين الجماهير.
وتبقى قصة شعر النجم البرازيلي رونالدو خلال كأس العالم 2002 من أبرز الأمثلة على تأثير اللاعبين خارج المستطيل الأخضر، إلى جانب الأحذية التي ارتداها نجوم النسخ المتعاقبة من البطولة، والتي تحولت في كثير من الأحيان إلى منتجات يسعى المشجعون إلى اقتنائها.
ومن أشهر الأمثلة التاريخية على ذلك ما حدث خلال كأس العالم عام 1970، عندما دفعت شركة Puma للنجم البرازيلي Pelé مبلغ 120 ألف دولار، أي ما يعادل نحو مليون دولار وفق قيمة اليوم، مقابل أن يقوم بربط حذائه في وسط الملعب أمام عدسات الكاميرات. وقد ساهمت هذه اللحظة البسيطة في تحقيق مبيعات ضخمة للشركة.
ولم تتوقف هذه الظاهرة عند حدود الأحذية، بل امتدت لتشمل احتفالات اللاعبين وحركاتهم الشهيرة، التي تحولت بدورها إلى منتجات وعلامات تجارية في الأسواق.
وتدرك الشركات الرياضية جيداً قوة هذا التأثير، لذلك تستثمر عشرات ملايين الدولارات في رعاية اللاعبين، وليس الفرق والمنتخبات فقط، لأن صورة واحدة لنجم عالمي قد تكون كفيلة ببيع ملايين المنتجات.
باختصار في الاقتصاد الحديث، لم تعد الأهداف تُسجّل داخل الملاعب فقط، بل تمتد آثارها إلى الأسواق وحسابات الشركات، حيث تتحول لحظة رياضية عابرة إلى فرصة تجارية بملايين الدولارات.