تنطلق "جوائز المونو 2026" من بيروت في 10 أغسطس لتكريم صنّاع المسرح اللبناني والاحتفاء بالإبداع المسرحي رغم التحديات التي تواجه القطاع الثقافي في لبنان. يستعد مسرح "المونو" لإطلاق الدورة الأولى من الجائزة، التي تحتفي بالعروض المسرحية والعاملين خلفها من ممثلين ومخرجين وكتّاب وتقنيين، بهدف ترسيخ تقليد سنوي يكرّم الإنجاز المسرحي. ويقام حفل توزيع الجوائز على خشبة المسرح في بيروت، مسلطا الضوء على مختلف العناصر الفنية التي تساهم في صناعة العرض.
32 عرضا و15 فئة تنافسية
تتنافس في الدورة الأولى من "جوائز المونو 2026" 32 مسرحية لبنانية قُدّمت خلال الموسم المسرحي 2025-2026، ضمن 15 فئة تغطي مختلف عناصر العرض المسرحي، من الإخراج والنص والتمثيل إلى السينوغرافيا والأزياء والإضاءة. إضافة إلى جوائز خاصة تهدف إلى تكريم التجارب المميزة ودعم المواهب الشابة.
تكشف طبيعة الفئات المعلنة أن الجائزة تنظر إلى العرض المسرحي بوصفه عملا جماعيا، لا يقتصر على أداء الممثل، بل يشمل الكتابة والإخراج والعناصر البصرية والتقنية التي تساهم في تشكيل التجربة المسرحية.
لجنة تحكيم بخبرات مسرحية وفنية
اختارت إدارة الجائزة لجنة تحكيم برئاسة وليد دكروب، وتضم في عضويتها سوسن عوّاد، وربيع الشامي، وروزيت فاضل، وفادي جنبرت، وسرمد لويس، وميرانا النعيمي، وميسا حنوني يعفوري. تتولى اللجنة مهمة تقييم الأعمال المشاركة وفق معايير فنية ترتبط بجودة النص، وقوة الأداء، والعناصر الجمالية والتقنية للعروض المسرحية.
مسرح المونو... أكثر من عقدين من الحضور الثقافي
تحمل الجائزة اسم مسرح "المونو"، أحد المسارح المعروفة في بيروت، والذي تأسس عام 1997 بمبادرة من إيمي بولس وبدعم من جامعة القديس يوسف، ليصبح لاحقا مساحة لاستقبال عروض لبنانية وعربية ودولية. خلال مسيرته، حافظ المسرح على دوره كفضاء للتجريب الفني واستضافة الأعمال المسرحية، مساهما في استمرار النشاط الثقافي في العاصمة اللبنانية.
رهان على استمرار الحياة المسرحية
يأتي إطلاق جوائز المونو في مرحلة يواجه فيها المشهد الثقافي اللبناني ظروفا اقتصادية واجتماعية صعبة أثرت في عمل المؤسسات الفنية واستمرارية الإنتاج المسرحي. ويرى القائمون على المبادرة أن الحفاظ على النشاط المسرحي يمثل جزءا من دعم الحياة الثقافية، عبر منح الفنانين منصة للاحتفاء بأعمالهم وتعزيز حضور المسرح اللبناني. على الرغم من أن الدورة الأولى تركز على المسرح اللبناني، فإن المبادرة تحمل طموحا بالانفتاح على المشهد المسرحي العربي، خصوصا مع الدور الذي تلعبه بيروت تاريخيا كمركز للحركة الثقافية والفنية في المنطقة.
المصدر: RT