«قشّة لفة» يعيد بناء لقاء الصحناوي ونتنياهو

post-img

صوّب الكاتب والمخرج شربل خليل سهام نقده في برنامج «قشّة لفة» الذي يُعرض على قناة OTV، متناولًا أحدث التطورات على الساحة السياسية، وتحديدًا مأدبة العشاء في واشنطن التي جمعت رئيس مجلس إدارة مصرف «سوسيتيه جنرال» أنطون الصحناوي، ومورغان أورتاغوس، ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو وزوجته. وانتشرت صورة اللقاء على نطاق واسع، من دون أن يحرّك القضاء اللبناني ساكنًا، رغم أن القانون اللبناني يجرّم التعامل مع العدو الإسرائيلي. كما خلّفت الصورة جرحًا عميقًا لدى عائلات الشهداء، التي لم تندمل آلامها بعد، إثر سقوط آلاف الشهداء في الحرب التي شنّها العدو الإسرائيلي على لبنان.

سخرية سياسية تكشف تناقضات الواقع

في هذا السياق، كان شربل خليل من بين القلائل الذين تناولوا صورة العشاء بأسلوب نقدي ساخر، مزج فيه بين الواقع والخيال لكشف مفارقات المشهد. ونشر في برنامجه «قشّة لفة» فيديو مطوّرًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يجسّد حوارًا افتراضيًا بين نتنياهو والصحناوي. ورغم أن الحوار من نسج الخيال، فإنه يعكس، وفق رؤية العمل، حجم التطبيع مع العدو الإسرائيلي، كما يطرح تساؤلات حول نفوذ الصحناوي في المشهد الإعلامي اللبناني.

مارسيل غانم في فيديو ساخر بالذكاء الاصطناعي

وتضمّنت الحلقة أيضًا فيديو آخر بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يظهر فيه مارسيل غانم وهو يقرأ مقدمة برنامجه «صار الوقت»، مشيدًا بلقاء نتنياهو والصحناوي، ومغدقًا المديح على الأخير بعد اجتماعه برئيس حكومة العدو. وجاء هذا الفيديو ردًا ساخرًا على إطلالة غانم في الأسبوع الماضي، التي دافع فيها عن الصحناوي، عقب انتشار أخبار عن خلافاته مع ميشال المر رئيس مجلس ادارة mtv.

حوار متخيّل... ورسالة تتجاوز الكوميديا

أما المادة الأساسية في الحلقة، فتمثّلت في الفيديو الذي قدّم حوارًا خياليًا بين نتنياهو والصحناوي، في معالجة ساخرة للقاء الذي جمع المصرفي برئيس حكومة العدو. ويبدأ الفيديو، الذي تبلغ مدته نحو دقيقتين ونصف الدقيقة، بتعارف بين الرجلين واستعراض لتاريخهما.

يفتتح الصحناوي الحوار بالإشادة بنتنياهو، واصفًا إياه بأنه «نجم هوليوود». لكن الأخير يقاطعه مستعرضًا ما يعتبره «إنجازاته» في لبنان، قائلًا «حرقت الجنوب، والحجر والبشر، وسحقت الضاحية، وقتلت آلاف الأطفال والنساء». فيردّ عليه الصحناوي قائلًا «ننتظرك في لبنان، متى ستأتي لزيارتنا؟». فيجيبه نتنياهو «سأدمج لبنان وإسرائيل في بلد واحد». عندها يبدي الصحناوي فرحًا بالغًا، معتبرًا أن ذلك يمثل أمنيته، قبل أن ينقلب المشهد فجأة إلى خلاف بين الرجلين حول صحن الحمص، وتبدأ الاتهامات المتبادلة بشأن هوية الدولة التي سرقت هذا الطبق.

بهذه المفارقة الساخرة، يختصر شربل خليل العلاقة المتخيّلة بين نتنياهو والصحناوي. إذ يصوّر توافقهما على القتل وتدمير المنازل، فيما ينحصر خلافهما في قضية هامشية وسطحية. ويؤكد مرة جديدة أن الخيال، في كثير من الأحيان، ليس بعيدًا عن الواقع، بل قد يبدو أكثر صدقًا في التعبير عنه.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد