الغباء السياسي.. كيف تسقط الدول بأيدي قادتها؟
يمكن تلخيص الخصائص الأساسية لمن يتصفون بالغباء السياسي في نقاطٍ عدة؛ وهي خصائص عابرة للجغرافيا والدين والعرق، كونها ظواهر إنسانية مجتمعية.
جديد الموقع
يمكن تلخيص الخصائص الأساسية لمن يتصفون بالغباء السياسي في نقاطٍ عدة؛ وهي خصائص عابرة للجغرافيا والدين والعرق، كونها ظواهر إنسانية مجتمعية.
هنا تتحول المعادلة من حماية الإنسان إلى حماية الجلاد، ومن الدفاع عن القانون الدولي إلى تعطيل آلياته، ومن دعم الضحايا إلى مطالبتهم بالصمت انتظارًا لسلام مزعوم لن يأتي أبدًا.
عمليًا، تقدّم الوفد العسكري بمجموعة من المقترحات الهادفة إلى جعل الاتفاق أكثر وضوحًا وقابلًا للتنفيذ،
كرر نتنياهو في خطاب منفصل ألقاه في مناسبة رسمية الأحد أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان “ما دام ذلك ضروريا لحماية سكان الشمال وجميع مواطني إسرائيل
بحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن بري يحاول تشكيل جبهة معارضة لاتفاق الإطار من جهة، ومن ناحية ثانية داعمة لقائد الجيش الذي يتعرّض لحملة شرسة داخلية وخارجية، تصل إلى حدّ الدفع باتجاه إقالته، الأمر الذي يرفضه رئيس البرلمان رفضًا قاطعًا.
ما جرى يعيدنا إلى بيان الاتحاد المشؤوم الذي على أساسه نجحت الهيئة الإدارية في الانتخابات وفي الوصول إلى قيادته في عام 2024. يومها، لم يذكر البيان كلمة «فلسطين» ولا كلمة «غزة» ولا «جنوب محتل» ولا كلمة «عدوان إسرائيلي» ولا «دماء» ولا «شهداء» (الأخبار 24/1/ 2024).
بعد غياب طويل عن التعليق على المستجدات، نشرت الصفحة الرسمية للفنانة جوليا بطرس مقطعاً من أغنيتها الوطنية الشهيرة «غابت شمس الحق»، وأرفقته بعبارة من الأغني «كلن يا جنوب باعوك الكلام». واعتبر كثيرون هذا المنشور بمثابة موقف سياسي واضح
ما أدوات الضغط التي تحتفظ بها الحكومة اللبنانية الآن؛ لإرغام "إسرائيل" على الإنسحاب ووقف النار؟ الجواب ليس واضحًا، عند الحكومة اللبنانية، غير انتظار "حنان" الحكومة الأمريكية المنحازة للرؤية الاسرائيلية!
رأى كما نُقل عنه «أن أي محاولة لفصل الملف اللبناني عن هذا المسار، أو الذهاب إلى تفاوض منفرد مع إسرائيل وفق الشروط الأمريكية والإسرائيلية، لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال ومنح العدو الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض من دون أي ضمانات فعلية للبنان».
ليس أخطر ما ورد في النصوص المتداولة تحدثها عن ترتيبات أمنية، إنما في ما تجعله استعادة الدولة سيادتها المرتبطة بسلسلة طويلة من الشروط والتحققات والآليات المشتركة
تأتي خطورة هذا الاتفاق، في توقيته ومضمونه، كونه يمثل انقلابًا صريحًا ومكتمل الأركان على الأوراق السيادية والسياسية التي كان يمكن للبنان الرسمي الاستناد إليها لتحقيق مصالحه العليا وفرض انسحاب غير مشروط للاحتلال
كفى وشاية بالخارج على الداخل. وكفى تزويرًا للتاريخ. من يريد فعلًا حماية المسيحيين، يحمي الدولة لا مشاريع التفكك، ويحمي الشراكة لا الانعزال، ويبني مستقبلًا لشباب لبنان بدل دفعهم إلى الهجرة بخطاب الكراهية والخوف الدائم.
هذا كله يستدعي من السلطة اللبنانية - إن كانت تملك قرار الحرب والسلم كما تدّعي- مقاربة الموضوع من زاوية المصلحة اللبنانية، وفي أساسها البناء على صمود المقاومة وعامل التوازن الإيراني الجدي،
قالت مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات إن «إسرائيل لن تُعطي لبنان أي ورقة أو خطوة وهي ليست جادة في المسار الدبلوماسي، والمشكلة أنها تستند إلى ما سبق وأُعلِن عنه في الجولات التفاوضية كغطاء يشرعن اعتداءاتها وخرقها لأي اتفاق».
من المفارقات المؤسفة أن تتراجع العدائية تجاه الكيان الصهيوني العنصري، رغم وضوح تهديده الوجودي - وليس السياسي فقط - للبنان بتنوّعه الطائفي، ورغم احتلاله أجزاءً من الأرض اللبنانية،
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد