عون يكشف لقاء تحضيريًا في واشنطن تمهيدًا لمفاوضات مباشرة
أعلن رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أنّ من المتوقع أن يعقد لقاء تحضيري مع سفيرة لبنان لدى واشنطن، ندى معوض، تمهيدًا لبدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
جديد الموقع
أعلن رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أنّ من المتوقع أن يعقد لقاء تحضيري مع سفيرة لبنان لدى واشنطن، ندى معوض، تمهيدًا لبدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
الحال أنّ ما يبدو قدريًا عند عياش ليس سوى انخراطٍ واعٍ في الصورة، إذ يتضح أنّ عياش متواطئ مع هذا الشبه، مستثمرًا إيّاه في صناعة حضور يدرّ عليه، مبدئيًا، شهرةً وإطلالاتٍ إعلاميةً، وما يتبعها من أسودٍ ووطاويط.
في النظرية السياسية الكلاسيكية، الدولة ليست فقط إدارة أو بيروقراطية. هي، قبل كل شيء، جهاز حماية. فمنذ توماس هوبز، ارتبطت شرعية الدولة بقدرتها على حماية مواطنيها من الخطر، خصوصًا الخارجي.
اليوم، وبعد إكراه العدو الصهيوني على وقف إطلاق النار في لبنان، يتوجّب على السلطة أن تواصل إصرارها وضغوطها من أجل تحقيق الانسحاب الفوري والكامل للعدو من أرضنا اللبنانية المحتلة من دون شروط،
ما جرى في يوم أمس كشف أنّ الولايات المتحدة تراجعت، وأنّ إسرائيل ظهرت مجددًا كأداةٍ منسجمة مع الإملاءات الأميركية. واضطرّ بنيامين نتنياهو، رغم خطابه التصعيدي، إلى الالتزام بإيقاع البيت الأبيض، في مشهدٍ يعكس عجزًا عن فرض شروطه في لبنان.
ستنتهي الحرب مع إيران، وسيُفرض وقفٌ لإطلاق النار في لبنان، على الأرجح نتيجة ضغطٍ أميركي على إسرائيل في سياق الحرب على إيران، وليس لكما أيّ جميل في ذلك.
كيف لسلطة تدعي السيادة والحرص على الاستقرار، أن تهدر السيادة بعزل المقاومة التي تشكل الطرف الوحيد القادر على تحرير الأرض، وتغامر بقرار فردي بسلامة الوحدة الوطنية والتوجه لفتنة كبرى تنذر بفوضى عارمة؟
في السياق نفسه، كانت مقدّمة النشرة الإخبارية أشبه باحتفاء بحدث طال انتظاره، ولا سيّما بصورة الحدث التي اعتبرتها القناة "أهمّ من أي مضمون راهنًا"، فهي تأتي بعد ٤٣ عامًا من الفراق القصريّ الذي لم يكن فيه اللقاء المباشر ممكنًا،
تتجلى السخرية بوضوح تام في رسم كاريكاتير تنشره الصحيفة اليوم، وفيه يبدو معوض ولايتر على طرفي طاولة المفاوضات، وعليها رايتان لبنانية وإسرائيلية، وحزب الله على شكل فيل يتربع في وسط الطاولة مع علمه الأصفر مع البندقية الرشاشة.
في إنكار واضح لعدم مثياقية هذا الاتفاق والمخالف للقواانين اللبنانية التي تجرّم اللقاء المباشر مع العدو الصهيوني، قال نائب رئيس الحكومة طارق متري أن «لا شيء في لقاء اليوم يخالف القانون اللبناني..
تظهر تحليلات الصحف الإسرائيلية بأنّ التفاوض الإسرائيلي المباشر مع لبنان لا يمكن فهمه على أنه مسار تسوية تقليدي، بل هو أداة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل البيئة الإقليمية بعد تعثّر الخيار العسكري..
التفاوض تحت النار لا يبدأ من توازن. إنه يبدأ من لحظة اختلال، من نقطةٍ يكون فيها أحد الأطراف قد خسر بالفعل، حتى قبل أن يجلس.
شدد نتنياهو على أن «التنسيق اليومي مع الولايات المتحدة غير مسبوق»، مضيفاً أنه «لولا ما قام به الكيان والجيش الأميركي، لكانت إيران اقتربت من إنتاج قنبلة نووية».
برزت هذه الإشكالية بوضوح خلال حرب عام 2024، حين اختار عدد كبير من النجوم التزام الصمت أو الاكتفاء بعبارات عامة تجنبا لأي تأويل سياسي. فإعلان التعاطف مع الضحايا قد يقرأ على أنه تأييد لجهة سياسية، فيما يفسر الصمت على أنه تخل أو حتى خيانة.
ادعاء أن بيروت "مخزن سلاح" يهدف إلى نزع الشرعية عن تاريخها المقاوم، وتحويلها من مدينة مواجَهة إلى مدينة متّهمة.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد