خطة «الشؤون» للنازحين... بعد انتهاء النزوح!
بعد أربعة أشهر من الانتظار، تبيّن أن «خطة» وزارة الشؤون الاجتماعية للنازحين ليست سوى مذكرة إرشادية بمعايير إغاثية معروفة، صدرت بعد انتهاء الحرب وعودة معظم النازحين.
جديد الموقع
بعد أربعة أشهر من الانتظار، تبيّن أن «خطة» وزارة الشؤون الاجتماعية للنازحين ليست سوى مذكرة إرشادية بمعايير إغاثية معروفة، صدرت بعد انتهاء الحرب وعودة معظم النازحين.
في سياق موازٍ، تشير الكاتبة والمخرجة اللبنانية نادين توما، منسّقة ورشة العجين والخبز للجزيرة نت إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين النساء النازحات وإعادة ربطهن بمهاراتهن التراثية، في ظل التحوّلات التي فرضتها الحرب على تفاصيل الحياة اليومية.
وسط كل المتغيّرات التي شهدها لبنان، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية وحتى ما بعد «انتهائها»، برز ثابت واحد في المشهد: إخفاق حكومة نواف سلام في إدارة ملف النزوح.
تزاحمت الأسئلة واقتحمت رأسي دون استئذان: ماذا لو قصفت طائرات العدو هذا السيل البشري الآن؟ وهي التي لا تتردّد في قتل الحياة أينما كانت.. وقد فعل مثلها مرارًا.. ماذا لو كانت هذه الساعات هي الأخيرة لي في هذا العالم؟
يذهب جزء من العائدات كذلك إلى مبادرة First Responders، وهي شبكة تطوعية توفّر معدات وتجهيزات حماية للمسعفين وفرق الإنقاذ العاملة في المناطق المستهدفة.
بكل بساطة، أنت ما .تزال تتقوّى على مأساة اسمها "لا إيواء"، وكلُّ تفاصيلها لم تربطك بحبالها؛ ولم تدفعك لكي تنافق مجرمًا فرارًا من بطشه، لم يسقطك قهر الافتقاد لضرورياتك في حفرة الهلع من قوة ظالم شقيّ ولم يرمك الغضب في بئر الاكتئاب.
يا أيها القاصد رضوان ربك في موقفك ضد الظالم، دقّق، تأمّل، تجاوز، وقرّر، وافعل شيئًا لتصرخ ملء الأرض رافضًا مجزرة يندى لها جبين الإنسانية.
مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، فتحت أندية كرة القدم أبوابها للنازحين، مقدّمة المأوى والخدمات الأساسية. مبادرات إنسانية قادها النجمة والصفاء، في ظل تضامن رياضي يتجاوز حدود الملاعب.
يترافق مع هذه النزعة الطائفية، ويعززها سياسات وأداء وسائل إعلامية لبنانية؛ إذ تسنتبت هواجس أمنية وتستدعي مخاوف ديموغرافية - إنشاء "أوزاعي" جديدة، وتحول المكان إلى مخيّم يشبه المخيمات الفلسطينية.. ! وغيرها من الترهات المخجلة..
وسط خيم مؤقتة وأطفال يركضون بين الأغطية والبطانيات، يبدو أنّ النازحين يواجهون تحديين متوازيين: الأول، الصعوبات اليومية في البقاء على قيد الحياة، والثاني، محاولات الإعلام لتحويل صوتهم إلى أداة سياسية، بدل أن يكون مرآة لمعاناتهم الحقيقية.
مع اضطرار العائلات النازحة إلى السكن في شقق غير مجهزة، ارتفع الطلب على الأدوات البلاستيكية المنزلية وخدمات التوصيل في مناطق النزوح، ما فتح فرص عمل جديدة وحرّك تجارة محال «الوان دولار» والسوبر ماركت.
انتظرت الوزارات حتى اندلعت الحرب وباشرت بوضع خططها للاستجابة الإنسانية، رغم أن وكالات الأمم المتحدة طالبتها بذلك منذ ثلاثة أشهر
لفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيد إلى أنه وللمرة الأولى منذ بداية أزمة النزوح السوري عام 2011، يستطيع لبنان أن يثبت بالأرقام واقع العودة
يبدو أنّ مكتب وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في لبنان «الأونروا»، تحت إدارة دوروثي كلاوس، يشهد تحوّلاً لافتاً من منظمة إنسانية إلى أداة ذات أدوار سياسية وأمنية.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد