المرونة الجيوسياسية والحرب.. إيران بمواجهة الـ«Day-D» الاقتصادي
التحديات البنيوية، الفجوة في واشنطن، واقتصاد الحرب
جديد الموقع
التحديات البنيوية، الفجوة في واشنطن، واقتصاد الحرب
حمزة البشتاوي/ كاتب وإعلامي //إن العودة إلى الحرب يُتوقع أن تُظهر مجددًا عجز إدارة ترامب أمام إيران، وهذا ما قد يجعلها حاضرة في العجز أيضًا أمام الصين وروسيا، كذلك كوريا الشمالية، وأمام مسألة أمن الملاحة العالمية.
الأهم في الاستراتيجية الإيرانية، والتي أعادت إغلاق "مضيق هرمز"، هو ما أعلنته قيادات إيرانية بأنها لم تكن خطة طارئة، ومستجدة بالمتغيرات الإقليمية، هي استراتيجية لعسكرة الاقتصاد، أعدت منذ عقود مع الإمام الخامنئي الشهيد
ختمت شبكة "إن بي سي" تقريرها بالإشارة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ومنذ تأسيسها في العام 1947، لم تواجه هجمات على منشآتها ومعداتها، على النحو الجاري في الحرب الحالية مع إيران.
بحسب راز تسيمت، يهدف قرار دمج مقر الطوارئ خاتم الأنبياء مع هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة إلى تحسين عملية اتخاذ القرارات وتقليص الازدواجية الناجمة عن وجود مقرين متوازيين: أحدهما مسؤول عن بناء القوة، والتخطيط الاستراتيجي والتنسيق بين الحرس الثوري والجيش النظامي، والثاني عن تشغيل القوة في حالات الطوارئ.
يُضاف إلى ذلك واقع المقاومات المتحالفة مع إيران، وكذلك الهزائم الأميركية في معاركها الثلاث معها. ولذلك، لن تجرؤ أي من قوى الإقليم، وحتى الكيان الصهيوني نفسه، على خوض حرب مع إيران ومحور المقاومة من دون الولايات المتحدة.
ما تشهده منطقة جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)، منذ اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي، في اعتداء أمريكي- إسرائيلي مشترك في أواخر فبراير/شباط 2026، وما تلا ذلك من حرب اتسعت لتشمل الخليج ولبنان، يُعاد طرح هذا السؤال بإلحاح.
نبّه الكتّاب إلى أن إيران والمجموعات في المحور يستطيعون إنتاج المُسيّرات من طراز Abadil-T باستخدام مواقع صينية مثل Alibaba، وبتكلفة نحو 1500 دولار. كما أشاروا إلى أن حجم التجارة العالمية يجعل من شبه المستحيل تعقب الشحنات من الصين، حتى بالنسبة إلى الدول المقتدرة.
يشكّل الفشل العسكري للقوات الغربية، وخاصة الأميركية، مصدرًا متجدّدًا للذهول والحيرة في الأوساط السياسية والثقافية الغربية، بل يمتدّ هذا الذهول ليشمل نخبًا في بلادنا ترتبط مصالحها بالغرب أو تستلهم رؤيته للعالم.
، يبدو من غير المجدي تفسير التصعيد الأميركي المتزايد خلال الأيام الأخيرة، ولا سيما ما تزامن منه مع تشييع سماحة الولي الفقيه، باعتباره مجرد مناوشات تكتيكية تهدف إلى تحسين موقع واشنطن على طاولة مفاوضات
كما رأى الكاتب أن ترامب وضع نفسه في زاوية من دون مخرج واضح، لافتًا إلى أن هناك سقفًا لما يمكن أن تحققه القوة العسكرية الأميركية.
كذلك، أشار إلى أن "المفارقة هي أن الحرب التي كان المقصود منها كبح إيران تنتهي بينما تقترب إيران أكثر من أي وقت مضى من مكانة القوة المهيمنة إقليميًا في الخليج.
بعد أن نفت وزارة الخارجية الإيرانية في البداية وجود توجُّه لعقد أي اجتماع، عادت وأكدت الاثنين إيفاد فريق من الخبراء برئاسة نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إلى قطر.
قدم قاليباف شرحًا حول آخر التطورات المتعلقة بتفاهم إسلام آباد، ومحادثات سويسرا. وقال: "ما يحدث الآن بيننا وبين أميركا هو أننا وقعنا هذه المذكرة، ويواصل الوسطاء، أي باكستان وقطر، دورهم التيسيري. ونحن أيضًا نتابع مرحلة الحوار لتحقيق المادة 13 من هذه المذكرة".
في النتيجة، يبدو واضحًا أن إيران لا تختار بين الاقتصاد والقوة كما لو كانا نقيضَين مطلقَين، بل هي تريد المال ضمن معادلة تحفظ القوة، وتمنع تفكيك منظومة الردع.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد