الحرب ورأس المال.. من يربح أكثر!
ترامب لا يحتاج إلى إطلاق صاروخ كي يحرك سوق النفط. يكفي أن يهدد بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، فيرتفع السعر، ثم يفتح باب التفاوض، فينخفض. يلوح بإغلاق مضيق هرمز، فتتسع علاوة المخاطر.
جديد الموقع
ترامب لا يحتاج إلى إطلاق صاروخ كي يحرك سوق النفط. يكفي أن يهدد بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، فيرتفع السعر، ثم يفتح باب التفاوض، فينخفض. يلوح بإغلاق مضيق هرمز، فتتسع علاوة المخاطر.
عندها يصبح مضيق هرمز أكثر من مضيق، يصبح اختبارًا للزمن الاستراتيجي.. وقد لا يكون أخطر ما في الرقم 298.7 مليونًا أنه منخفض، إنما لكشفه أن جزءًا من المستقبل الذي كان يفترض أن يبقى محفوظًا للطوارئ، قد استُهلك بالفعل.
ما تكتيكات إيران وسط تضاؤل مخزون الذخائر الأميركية؟
الصراع تحول سريعًا إلى حرب استنزاف تصب مصلحتها العليا في صالح الجانب الإيراني، لافتًا إلى قدرة طهران على امتصاص الصدمات الأولى وإحداث هزات في أسواق الطاقة العالمية عبر الضغط المؤثر في ممرات الملاحة الاستراتيجية
صحيفة «نيويورك تايمز»، فنقلت عن «مسؤولَين إيرانيَّين» أن قادة «الحرس الثوري» وضعوا سرًا، خلال وقف إطلاق النار القصير، خططًا مع قادة «المليشيات الحليفة» لكيفية توسيع نطاق الحرب، وزيادة كلفتها على الولايات المتحدة،
ترى الصحيفة أن المفاوضات الطويلة تمثل مشكلة محتملة لترامب، الذي نشر في عام 2020 على وسائل التواصل الاجتماعي: “إيران لم تربح حربا قط، لكنها لم تخسر مفاوضات قط!”. ولكن العودة إلى الحرب تتناقض أيضا مع مواقفه العلنية الرافضة للصراع المفتوح.
بعد أن نفت وزارة الخارجية الإيرانية في البداية وجود توجُّه لعقد أي اجتماع، عادت وأكدت الاثنين إيفاد فريق من الخبراء برئاسة نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إلى قطر.
في تطور موازٍ، تعرّضت محاولة أخرى للحدّ من تعميق التعاون العسكري الأمريكي الإسرائيلي لانتكاسة، بعدما رفضت لجنة القواعد التي يسيطر عليها الجمهوريون السماح بالتصويت على تعديل مشترك
بعد عدة ساعات من ذلك التصويت، طلبت الإدارة من الكونغرس تخصيص 70 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب، تضاف إلى ميزانية الجيش الأميركي البالغة 867 مليار دولار.
ختم آيه كوك: "قد تشعر بعض الدول بالحزن لرؤية واشنطن تغادر. لكن شركاء الولايات المتحدة في المنطقة باتوا يدركون أن واشنطن لم تكن يومًا الضامن للاستقرار والأمن بالصورة التي ادعتها.
بناءً عليه، خلص الكاتب إلى أن التوصل إلى صفقة دائمة مستبعد، وإلى أن طهران وبينما قد توافق على فتح المضيق، إلا أنها لن تتنازل عن السيطرة عليه
لكن الأخطر في هذه المعادلة ليس تعدد أدوات الردع، بل تحول الردع نفسه إلى منطق إدارة للصراع. لم يعد الهدف منع الحرب فقط، بل إثبات القدرة على تحملها أو فرض كلفتها على الطرف الآخر
مع طرح إمكانية التوصل إلى اتفاق، يضغط ترامب على دول خليجية وإسلامية للانضمام إلى اتفاقات أبراهام، في ما يوصف بأنه محاولة لتحسين صورة الاتفاق المحتمل مع إيران، ما يسمح له بتسويقه داخليًا أمام ناخبيه باعتباره أفضل من اتفاق أوباما
في الوقت ذاته، أشار التقرير إلى أنه في حال اندلاع نزاع آخر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، قد تكون الولايات المتحدة في موقف ضعيف بسبب نفاد المخزونات.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد