ماذا يجري بين بري وسلام؟
طفت على سطح الطريق بين عين التينة والسراي الحكومي، خلال الأيام الأخيرة
جديد الموقع
طفت على سطح الطريق بين عين التينة والسراي الحكومي، خلال الأيام الأخيرة
جب نقل النقاش من ثنائية «مع الرئيس أو ضده» إلى الأسئلة الدستورية الواضحة: هل تصرّف الرئيس ضمن صلاحياته؟ وهل صدر القرار عن المؤسسة المختصة؟ ثم هل احتُرمت آليات اتخاذ القرار؟ وهل بقيت أجهزة الدولة في خدمة القانون، أم تحوّلت إلى أدوات لإخضاع الخصوم؟
توقف سلام عند المواقف الرافضة للتفاهم، قائلًا إنّ الحرس الثوري الإيراني كان أول الرافضين له، معتبرًا أنّ ذلك يؤكد أنّ «هذه الحرب ليست حربنا، وأنها لا تخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا».
ستنتهي الحرب مع إيران، وسيُفرض وقفٌ لإطلاق النار في لبنان، على الأرجح نتيجة ضغطٍ أميركي على إسرائيل في سياق الحرب على إيران، وليس لكما أيّ جميل في ذلك.
ادعاء أن بيروت "مخزن سلاح" يهدف إلى نزع الشرعية عن تاريخها المقاوم، وتحويلها من مدينة مواجَهة إلى مدينة متّهمة.
بناء على ما تقدم؛ نفهم إعادة تعريف “التهديد” داخل الخطاب السياسي اللبناني. إذ لم يعد يُقدَّم على أنه عدوان إسرائيلي مستمر، إنما يجري توصيفه وتكريسه اختلالًا داخليًا يحتاج إلى معالجة.
التزايُد في حدّة هذا الصراع السياسي حول المسألة اللبنانية، إذا صحّ التعبير، يؤكّد، ليس فحسب على محورية العقدة اللبنانية في إنهاء الحرب عمومًا، بل على أهميّة الموقع الجيوسياسي لهذا البلد
أبدى المحتجون استنكارهم لموقف الحكومة اللبنانية الذي رفض شمل لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين بين إيران وأمريكا برعاية باكستان التي أكدت أن لبنان الرسمي هو من رفض شمل لبنان في الاتفاق
لم تعد الأمور تحتمل أي نوع من المداراة أو المحاباة. ومن يراقب كيف يتصرف أهل الأرض الحقيقيون في مواجهة أكبر آلة دمار في العالم، لا يمكنه الصمت أمام هذا الجنون والخزي في لبنان
التاريخ القريب للصراع مع إسرائيل يقول شيئًا واحدًا بوضوح: لم يحصل لبنان على أي إنجاز سياسي أو أمني إلا عندما كان العدو يشعر بأن كلفة الحرب أعلى من كلفة التسوية. هكذا انسحبت إسرائيل من الجنوب عام 2000، وهكذا فشلت في فرض شروطها في حرب تموز 2006
جدد رئيس الحكومة نواف سلام استعداد لبنان الرسمي الدخول في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الجيش فكك أكثر من 500 مخزن أسلحة في منطقة جنوب الليطاني.
ما صدر عن مجلس الوزراء أول أمس، ليس قرارًا عابرًا يمكن مراجعته أو تعديله، بل هو انقلاب مكتمل الأركان على الدستور والميثاق، يستند إلى مغالطة تاريخية كبرى تتمثل بمساواة المقاومة بالميليشيات التي أنهت الحرب الأهلية.
شكّلت زيارة سلام إلى الجنوب محطة سياسية ذات دلالات واضحة، لكنها كشفت في الوقت نفسه حدود الدور الحكومي في المرحلة الراهنة
برغم ازدحام جولة سلام وتنوّعها جغرافيًا وطائفيًا، إلا أنها أثارت غضب أهالي البلدات الحدودية المنكوبة التي لم تشملها الجولة
حين يُقال إنّ المطلوب هو عدم إعطاء العدو مسوّغات، يُنقَل مركز الثقل الأخلاقي من الفاعل إلى الضحية. كأن العدوان ينتظر استفزازًا كي يقع، لا أنّه جزء من بنية توسّعية قائمة بذاتها. هذا المنطق لا يحدّ من العنف، بل يعيد تأطيره
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد