الضّغط على اللّيرة يبدأ بعد الحرب؟
هل كان على الليرة أن تنهار بعد حربين طاحنتين وخسائر تناهز عشرين مليار دولار؟ يُطرح الأمر في أوساط العديد من الاقتصاديّين
جديد الموقع
هل كان على الليرة أن تنهار بعد حربين طاحنتين وخسائر تناهز عشرين مليار دولار؟ يُطرح الأمر في أوساط العديد من الاقتصاديّين
نشر مصرف لبنان خلال هذا الأسبوع بيان وضعه المالي، الذي يعكس أبرز المؤشّرات النقديّة حتّى أواخر شهر أيّار الماضي. وبدا واضحًا أنّ المصرف تمكّن خلال الشهر الماضي من استعادة الحد الأدنى من الاستقرار والتوازن النقدي، بعد أن تمّ كبح جماح الانخفاضات المتتالية في حجم احتياطات العملات الأجنبيّة، التي شهدها مصرف لبنان منذ بداية الحرب.
منذ اندلاع الحرب في المنطقة، تبدو سياسة مصرف لبنان كأنها انتقلت إلى مرحلة أكثر تحدّياً. فالمصرف لا يكتفي بتجفيف الكتلة النقدية بالليرة من السوق
يستمر نمط الاستيراد الاستهلاكي العالي في لبنان، وإلى جانبه تستنزف الدولارات، وسط عجز تجاري ضخم وتراجع عائدات السياحة بسبب الحرب.
لمن يعتقد أن مصرف لبنان مدّد منذ أيام، صلاحية التعاميم 158 و166 المتعلقة بالسحوبات المصرفية للمودعين العالقة ودائعهم في المصارف منذ العام 2019، فهو مخطئ.
الحاكم يُركّز على الإستقرار النقدي رغم تراجع حجم الإحتياطي من العملات الأجنبيّة
أموال الاحتياط لن تستخدم لدعم السلع أو تثبيت سعر الصرف، بل هي مخصصة حصراً لإعادة حقوق المودعين
الخطر يبدأ إذا ما أصبح الاحتياطي خياراً سهلاً لتمويل الطوارئ في زمن الحرب
في ظلّ استقرارٍ نسبي يشهده سعر الصرف في لبنان عند حدود 89500 ليرة منذ تشرين الأول عام 2023، تتصاعد المخاوف من احتمال إعادة تفلّت سعر الصرف على وقع الحرب الدائرة
لم تعد عوامل استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية مسألة داخلية بحتة، بل باتت متشابكة في واقع حربين متزامنتين
لا يعكس السعر الاسمي للعملة (Nominal rate) وحده القوة الاقتصادية، بل مدى انسجامه مع المتغيرات الحقيقية مثل الإنتاجية وصافي الأصول الأجنبية والتحويلات المالية من الخارج.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد