الأمريكيون والاستثمار بالفوضى
من الواضح أن أي تحليل للتحركات الشعبية لا ينطلق من دعم المقاومة والأنظمة الحليفة لها هو تحليل مبتور. الولايات المتحدة تتعامل مع الثورات على أنها أدوات للهيمنة، وتحركها بناءً على موقع الدولة في محور الصراع
جديد الموقع
من الواضح أن أي تحليل للتحركات الشعبية لا ينطلق من دعم المقاومة والأنظمة الحليفة لها هو تحليل مبتور. الولايات المتحدة تتعامل مع الثورات على أنها أدوات للهيمنة، وتحركها بناءً على موقع الدولة في محور الصراع
إيران دولة كبيرة مقابل كيان صغير، وعمقًا إستراتيجيًا مقابل هشاشة جغرافية، وتعداد سكاني ضخم مقابل مجتمع محدود العدد، لذلك عمل ترامب- نتنياهو ضد إيران بأدوات أمنية وارتكاب أعمال داعشية ضد رجال الأمن والمتظاهرين
الأفكار الداعية إلى حكم الأعراق غير الغربية أو تدميرها أو انتزاع أراضيها تشكّلت تحت لافتة العلم والثقافة والعقلانية. يؤكد شيوع هذه الأفكار بقوله: «حتى كارل ماركس، حين كتب عن الهند والاستعمار البريطاني، كان يرى أنّ الاستعمار البريطاني سيعود بالنفع على الهنود ويخلّصهم من التخلف الشرقي».
غرينلاند ليست حالًا استثنائية، هي نموذج مبكر لعالم يتغير مناخيًا واستراتيجيًا. هي اختبار لفكرة الدولة الصغيرة في مواجهة قوى كبرى لا تحتاج إلى الاحتلال المباشر للهيمن
أفاد موقع سيمافور، نقلًا عن "أشخاص مطلعين على الاتصالات بين الإدارة ووسائل الإعلام"، بأن صحيفتي "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" كانتا على علم بعملية فنزويلا مسبقًا، لكنهما امتنعتا عن نشرها خشية تعريض حياة العسكريين الأميركيين للخطر.
نجحت الإدارة الأميركية في إبعاد التركيز عن فظاعة الخطوة بحدّ ذاتها، إلى إبراز اليد الطولى للقوات الأميركية، كأنّ ما حدث هو تجسيد لإحدى نسخ لعبة «نداء الواجب» (Call of Duty).
أعادت عملية إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى الأذهان آخر تدخل أمريكي أطاح بزعيم في أمريكا اللاتينية في العام 1989، فمن كان وبماذا تذرعت واشنطن؟
ما فعلته الولايات المتحدة هو كسر علني لفكرة الدولة ذات السيادة. لم تعد السيادة محمية بالقانون الدولي، ولا بالاعتراف الأممي، ولا حتى بميزان القوى التقليدي. الرسالة الجوهرية هي أن السيادة أصبحت مشروطة بالامتثال
دلالة الزمن هنا ليست تفصيلًا تقنيًا، هي جوهر الرسالة، تسعون دقيقة كانت كافية لاختراق الأرض، وشلّ القيادة السياسية، ونقل رأس الدولة إلى داخل الولايات المتحدة..!
يتوقع أن يصل الجنون الترامبي بعد فنزويلا إلى استهداف كوبا، والتي تقف عقبة أمام أطماع الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي والعالم، كذلك استهداف كولومبيا والمكسيك وسط حديث ترامب عن مخاطر تتعلق بالهجرة والتجارة
في عالمٍ تتشابك فيه القرارات الكبرى مع مصائر الشعوب الصغيرة، لا تبدو السلطة مجرد امتيازٍ للدولة القويّة، إنما هي نظام معقّد يُعيد إنتاج السيطرة عبر السياسات والأفكار والثقافة.
هذا التطور أجبر ترامب على التدخل شخصيًا لفرض وقف إطلاق النار والضغط على نتنياهو للالتزام به، في مشهد كشف بوضوح أن واشنطن لم تكن صانع سلام، بل طرفًا مشاركًا في إنتاج الأزمة ثم إدارة احتوائها.
يعود تشومسكي إلى العام 1945 الذي يمثل نقطة تحول في تاريخ العالم. ففي غضون أشهر من نهاية الحرب العالمية الثانية، دخلت البشرية عصرين جديدين في آن: العصر النووي، والعصر الأنثروبوسيني، حيث أصبح النشاط البشري قادرا على تغيير البيئة تغييرا جذريا.
لم تعد التطورات الجارية، في جنوب اليمن، قابلة للفهم ضمن غطار الصراع الداخلي اليمني، ولا حتى ضمن ثنائية الحكومة المعترف بها دوليًا في مواجهة جماعة أنصار الله.
تجمع هذه الوقائع نطاقًا واسعًا من الشبهات عن استقلالية دوره وأخلاقياته، ما يجعل أي تحرك له في لبنان وسوريا أو مواقفه إزاء حزب الله وإسرائيل قابلًا للقراءة على أنه أداة ضغط أمريكية وإقليمية
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد