هل تُحفِّز التفجيرات الإسرائيلية الزلازل في الجنوب؟
مع الانفجارات الإسرائيلية الضخمة والمتواصلة في الجنوب، تبرز تساؤلات حول إمكانية تجاوز آثار الدمار الظاهر فوق الأرض إلى أعماقها
جديد الموقع
مع الانفجارات الإسرائيلية الضخمة والمتواصلة في الجنوب، تبرز تساؤلات حول إمكانية تجاوز آثار الدمار الظاهر فوق الأرض إلى أعماقها
ليست المرة الأولى التي يُجبر فيها أبناء الجنوب على مغادرة بيوتهم تحت وطأة التهديد الإسرائيلي، لكنها في كلّ مرة تبدو كأنها المرة الأولى. فالإنسان قد يعتاد الخطر، لكنه لا يعتاد اقتلاع نفسه من المكان الذي صنع هويته وذاكرته.
منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 2 آذار الماضي، تعرَّضت زوطر الشرقيّة (قضاء النبطية) وحدَها لأكثر من 90 غارة جوية على مساحة جغرافية لا تتجاوز 5 كيلومترات مربّعة.
ليست صور ساحلاً وبحراً فقط، فهي أرشيف مفتوح للشرق الأوسط، تتراكم فيه طبقات الفينيقيين والإغريق والصليبيين والفلسطينيين فوق بعضها
تشتد المواجهات في منطقة النبطية بعد أن أعلن العدو عن إطلاق عملية برية جديدة من دون تحديد أهدافها
يبدو المشهد اليوم، بالنسبة إلى كثير من أبناء الجنوب، أقرب إلى استعادة زمنٍ اعتقدوا أنه انتهى. فالحرب الأخيرة، وما رافقها من توغّلات إسرائيلية واحتلال لعشرات القرى وتدمير أحياء كاملة، أعادت طرح سؤال التحرير بوصفه قضية حاضرة لا حدثاً من الماضي
في كفررمان، استشهد أربعة أشخاص وأصيب ثلاثة بجروح في غارة استهدفت محيط الجبانة.
تكشف التحوّلات في التفكير العسكري الإسرائيلي بعد 7 أكتوبر عن انتقال عميق في العقيدة الأمنية تجاه حزب الله، حيث لم تعد الإشكالية المركزية هي كيفية تحقيق الحسم العسكري في ساحة المعركة، بل كيفية منع الحزب من إعادة بناء قدراته وإنتاج التهديد بعد كل مواجهة.
رغم استكمال التعليم حضورياً وعن بُعد، في القرى الحدودية غير المُستهدفة بشكل مباشر، يواجه المعنيون باستحقاق الامتحانات الرسمية مشكلة تأمين انتقال الطلاب إلى مراكز الامتحان، نظراً إلى الخطر المُحدِق بالطرقات إليها
لم يعد الصراع في الجنوب مقتصراً على المواجهة العسكرية بين إسرائيل والمقاومة، بل بات مرتبطاً أيضاً بصراع على هوية الجنوب ووظيفته ومستقبله الديموغرافي.
لا يمكن النظر إلى ما يجري اليوم في لبنان، وخصوصاً في جنوبه الصامد، على أنه مجرد جولة عسكرية جديدة في صراع طويل. ما يحدث يتجاوز حدود المواجهة التقليدية،
تمسّكت وزارة التربية بإجراء الامتحانات الرسمية رغم الحرب، فيما كشفت معاناة مدارس الجنوب فجوة بين القرار المركزي والواقع الميداني.
خلال الحرب الماضية، أزيل ردم 373 مبنى مهدّماً بالكامل في الضاحية الجنوبية، سواء نتيجة الحرب أو لدواعٍ تتعلق بالسلامة العامة، بما يعني أنه أزيل نحو مليون و200 ألف متر مكعب من الردميات في الضاحية الجنوبية.
جنوبيون يبحثون عن منازل فارغة: تقدير خاطئ لمدة الحرب؟
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد