نبيل قاووق: عن أربعة أيام كلّلت التحرير
في هذه المقابلة المنشورة عام 2022، يعيد الشهيد الشيخ نبيل قاووق سرد سيرة التحرير عام 2000، من العزاء في بلدة القنطرة وصولاً إلى بنت جبيل
جديد الموقع
في هذه المقابلة المنشورة عام 2022، يعيد الشهيد الشيخ نبيل قاووق سرد سيرة التحرير عام 2000، من العزاء في بلدة القنطرة وصولاً إلى بنت جبيل
يحيي الجنوبيون ذكرى التحرير هذا العام، بأسى، في ظل احتلال العدو الإسرائيلي قراهم، وتهجيرهم. لكنهم، يجدون في الـ25 من أيار آخر أحلامهم للخلاص، وأكثر تجربة ملهمة لصناعة التحرير.
تبدّلت الحياة كثيراً بعد مرور 26 سنة على التحرير عامَ 2000، وهذه السنة، تحلّ الذكرى في ظلّ عدوان إسرائيلي يدمّر الحجر ويهجّر البشر.
عيد المقاومة والتحرير ليس مناسبةً للتعزية السياسية، بل احتفاء بالفعل المقاوم نفسه، بالفعل الذي يكتب اليوم أبهى تجلّياته في قرى مثل القوزح والبياضة ورب ثلاثين وحداثا وزوطر وسائر القرى التي تقف على تماسّ النار
في لبنان، لا تُقاس قيمة المقاومة بمرحلةٍ عابرة من العدوان، ولا يُختصر معنى التحرير بتبدّل موازين القوة أو عودة الاحتلال إلى بعض النقاط والقرى تحت غطاء النار الأميركية والغربية
أنهى التحرير في 25 أيار 2000 وجود المعتقلات والمعتقلين على الأراضي اللبنانية، ولكن مع تجدّد المعارك وتوغّل قوات الاحتلال في الأراضي اللبنانية فُتح ملف الأسرى من جديد مع إخفاء العدو أكثر من 21 لبنانياً في سجونه.
قبل أن استوضح منه أكثر، بادرني بالقول: "بعد ما تصورنا؛ قال لي الحاج صادق لما تغسّلني غسّلني شوي .. شوي..". تحجّر الدمع في مقلتي! مشى الرجل؛ والذهول يخيّم عليّ.. ! إذًا أنت يا سيدي الكريم المسؤول عن المغسل؟!..
السؤال المطروح بعد مرور عقود على تلك الجريمة: لماذا أسرعت السلطة اللبنانية إلى إعدام الرجل ورفقائه بلا تردد ومن دون مسوغ قانوني؟ الجواب سهل جدًا يجده أي باحث تاريخي في كلام سعاده الذي لم تتحمله العصابة الطائفية الحاكمة..
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد