مهزلة المفاوضات في واشنطن.. هدنة لبنان بين أميركا وإيران
في هذا الإطار، تسعى إسرائيل إلى تكريس واقع ميداني وسياسي جديد يَحول دون العودة إلى ما قبل الحرب، استباقًا لعدم قدرتها على محاولة العمل مجدّدًا،
في هذا الإطار، تسعى إسرائيل إلى تكريس واقع ميداني وسياسي جديد يَحول دون العودة إلى ما قبل الحرب، استباقًا لعدم قدرتها على محاولة العمل مجدّدًا،
في المقابل، تبرز رؤية "خيار المقاومة" التي لا ترى في الدولة كيانًا معزولًا عن محيطه الجغرافي والسياسي. فلبنان ليس جزيرة معزولة، بل هو في قلب صراع تاريخي مع عدو لا يعترف بحدود أو مواثيق دولية.
تظهر تحليلات الصحف الإسرائيلية بأنّ التفاوض الإسرائيلي المباشر مع لبنان لا يمكن فهمه على أنه مسار تسوية تقليدي، بل هو أداة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل البيئة الإقليمية بعد تعثّر الخيار العسكري..
ادعاء أن بيروت "مخزن سلاح" يهدف إلى نزع الشرعية عن تاريخها المقاوم، وتحويلها من مدينة مواجَهة إلى مدينة متّهمة.
بناء على ما تقدم؛ نفهم إعادة تعريف “التهديد” داخل الخطاب السياسي اللبناني. إذ لم يعد يُقدَّم على أنه عدوان إسرائيلي مستمر، إنما يجري توصيفه وتكريسه اختلالًا داخليًا يحتاج إلى معالجة.
التزايُد في حدّة هذا الصراع السياسي حول المسألة اللبنانية، إذا صحّ التعبير، يؤكّد، ليس فحسب على محورية العقدة اللبنانية في إنهاء الحرب عمومًا، بل على أهميّة الموقع الجيوسياسي لهذا البلد
أبدى المحتجون استنكارهم لموقف الحكومة اللبنانية الذي رفض شمل لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين بين إيران وأمريكا برعاية باكستان التي أكدت أن لبنان الرسمي هو من رفض شمل لبنان في الاتفاق
شكّل الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في العام 1982، منعطفًا حادًا؛ حين انقسم المشهد بين فريق تبنى خيار المقاومة كونها قدرًا وجوديًا، وفريق ارتهن لرهانات إقليمية ودولية.
بحسب المصادر نفسها، فإنه بعد أسبوع إلى عشرة أيام على اندلاع الحرب، تهاوى هذا التصوّر بالكامل، وسارعت الجهات العسكرية والأمنية التي كانت تشكّك في السردية الإسرائيلية إلى إعادة تظهير مواقفها وتقديراتها، محذّرة القوى السياسية من مغبّة الإقدام على خطوات خاطئة.
إلا أن الدولة اللبنانية، حينما أقدم المقاومون على إطلاق الصواريخ تجاه «اسرائيل»، لم تكن، حينها، قد اتخذت قرارات أكدت حيادها، وانما عبّرت عن تمنيات أو مواقف سياسية لا ترقى إلى مستوى التدابير، وبالتالي فعناصر التجريم غير مكتملة.
لم تعد الأمور تحتمل أي نوع من المداراة أو المحاباة. ومن يراقب كيف يتصرف أهل الأرض الحقيقيون في مواجهة أكبر آلة دمار في العالم، لا يمكنه الصمت أمام هذا الجنون والخزي في لبنان
بموجب هذا المنطق، لم يعد العدوان الإسرائيلي على لبنان - بأرضه وثرواته وسيادته - حقيقةً قائمة بذاتها، بل تحوّل إلى نتيجة «مُستدعاة»، كأن لبنان لم يكن هدفًا، بل ساحةً أُسيء استخدامها.
أكد أنَّ «المقاومة في لبنان هي ارادةُ شعبٍ، وحقٌّ انساني وقانوني، وبندٌ ميثاقي في وثيقة الوفاق الوطني، وهي لم تنشأ بقرار حكومي حتَّى تُشطب بقرار من السلطة
في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن قرار بول مرقص قوبل برفض من قبل حسان فلحة، المدير العام لوزارة الإعلام، ومحمد غريب، مدير عام «إذاعة لبنان»، التابعتين للوزارة. وقد اعتبر الطرفان أن مؤسسات الدولة الاعلامية هي مؤسسة وطنية تمثّل جميع اللبنانيين، وليست مخصّصة لفئة دون أخرى.
التاريخ القريب للصراع مع إسرائيل يقول شيئًا واحدًا بوضوح: لم يحصل لبنان على أي إنجاز سياسي أو أمني إلا عندما كان العدو يشعر بأن كلفة الحرب أعلى من كلفة التسوية. هكذا انسحبت إسرائيل من الجنوب عام 2000، وهكذا فشلت في فرض شروطها في حرب تموز 2006
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد