أفيخاي «بروديوسر» في برنامج جورج صليبي!

post-img

انتقلت بعض القنوات اللبنانية من مرحلة إثارة الفتن والنعرات الطائفية إلى مرحلة أكثر خطورة، تقوم على استضافة صحافيين وسياسيين إسرائيليين، وتنفيذ إملاءات العدو وكسر المحظورات القانونية التي تجرّم التعامل معه.

أدرعي يدخل غرفة الإعداد

في هذا السياق، أطلّ جورج صليبي أمس في حلقة من برنامجه «وهلق شو» على قناة «الجديد»، مستضيفًا النائب حسن فضل الله للحديث عن تطورات الحرب بين المقاومة والعدو الإسرائيلي. لكن مجريات الحلقة انحرفت عن مسارها السياسي والإعلامي، لتأخذ منحى مختلفًا أثار علامات استفهام واسعة. وخلال النقاش، قاطع صليبي الحوار فجأة، وكأن تطورًا استثنائيًا فرض نفسه على الهواء، قبل أن يطرح على ضيفه سؤالًا يتعلق بقلعة الشقيف.

سؤال من العدو... وتنفيذ على الهواء

غير أنّ السؤال لم يكن من إعداد مقدّم البرنامج، بل جاء استجابةً لما نشره أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي، عبر تدوينة توجها بها الى قناة «الجديد» على منصة X. فسارع صليبي إلى نقل السؤال وطرحه مباشرة خلال الحلقة، قبل أن يدخل في نقاش مع ضيفه حول مضمونه. بهذا المشهد، بدا أدرعي شريكًا غير معلن في إعداد الحلقة، يتدخل في صياغة الأسئلة ويوجه مسار الحوار من خارج الاستوديو. خطوة تعكس حجم التماهي الذي بات يُطرح علنًا، وتثير تساؤلات متزايدة حول مسار بعض المنابر الإعلامية اللبنانية وحدود التداخل مع سردية العدو. فتحول الصحافي الى صندوق بريد للعدو.

من المقابلات إلى تطبيع الحضور الإعلامي

جاءت واقعة تنفيذ سؤال أدرعي بعد أيام من مقابلة أجراها بيدرو غانم، مراسل قناة «الجديد» في واشنطن، مع يحيئيل ليتر، السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، عقب انتهاء جولة المفاوضات بين أميركا و«إسرائيل» ولبنان. وخلال المقابلة، سأل غانم السفير الاسرائيلي «ماذا لو أن حزب الله لم يرضخ للاتفاق وقال لا؟». فجاء الرد من ليتر باللغتين الإنكليزية والعبرية، في مشهد حمل رسائل سياسية واستعراضية هدفت إلى إظهار التفوق والاستعلاء، بينما مرّ ظهوره على الشاشة اللبنانية من دون مساءلة أو تفكيك نقدي لمضمونه وسياقه.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد