المناطق التجريبية .. هل هي بداية استعادة السيادة أم تكريسٌ لوظيفة أمنية تخدم إسرائيل؟
يعود ملف الجنوب اللبناني إلى واجهة المشهد السياسي والأمني مع الحديث عن بدء انتشار الجيش اللبناني في ثلاث مناطق وُصفت بأنها (تجريبية)
جديد الموقع
يعود ملف الجنوب اللبناني إلى واجهة المشهد السياسي والأمني مع الحديث عن بدء انتشار الجيش اللبناني في ثلاث مناطق وُصفت بأنها (تجريبية)
بين الحين والآخر، يصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تكرار لازمة التلويح باحتمال أن يطلب من الرئيس احمد الشرع التدخّل العسكري في لبنان لإنهاء مسألة «حزب الله»،
لا يبدو اختيار فرون وصريفا وزوطر الغربية لبدء تشغيل «المناطق التجريبية» تفصيلاً جغرافياً عابراً. فالقرى الثلاث، على اختلاف موقعها من «الخط الأصفر»، ترسم عملياً امتداداً واحداً يربط محاور حساسة بين بنت جبيل والنبطية ووادي الحجير ومرتفعات علي الطاهر.
يصرّ نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير الثقافة غسان سلامة على توثيق جرائم إسرائيل وملاحقتها دولياً، رغم تخلي رئيسي الجمهورية والحكومة عن حق لبنان في ذلك، في اتفاق الإطار
بعد الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين وفد سلطة الوصاية والوفد الإسرائيلي في واشنطن، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، في 15 نيسان الماضي، بياناً أكّدت فيه استمرار المسار التفاوضي، على أن يُعقد لقاء ثانٍ في وقت لاحق
«الباتريمونيالية» (Patrimonialism) مصطلح أطلقه عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر على نمط حكم تُدار فيه الدولة بوصفها ملكية خاصة، فلا يعود الحاكم يميّز بين المال العام وماله الخاص
جب نقل النقاش من ثنائية «مع الرئيس أو ضده» إلى الأسئلة الدستورية الواضحة: هل تصرّف الرئيس ضمن صلاحياته؟ وهل صدر القرار عن المؤسسة المختصة؟ ثم هل احتُرمت آليات اتخاذ القرار؟ وهل بقيت أجهزة الدولة في خدمة القانون، أم تحوّلت إلى أدوات لإخضاع الخصوم؟
من المُفارقات التي لا تعكس سوى إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون على المضي في مشروع التطبيع مع العدو، أنه قرّر، في إدارته للمفاوضات المباشرة، حصر هذا الملف بيده، مستنداً إلى غطاء أميركي - سعودي
لم يعد المشهد الذي أعقبَ اجتماع روما التفاوضي مجرّد محطة عابرة في سلسلة الاتصالات الجارية حول الوضع في جنوب لبنان، بل بات يمثّل لحظة سياسية دقيقة تكشف حجم الاختلال في موازين التفاوض
احتاج رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى أن يحضر موظفو «أوجيرو» بأنفسهم إلى قصر بعبدا ليشرحوا له ما كان يُفترض أن يعرفه قبل استقبالهم.
لا توجد خريطة واحدة تحدد مناطق الانتشار أو حدود السيطرة الإسرئيلية، بل أربع خرائط متداخلة تكشف آلية مختلفة لإدارة الجنوب: شريط احتلال بري، وفضاء واسع للسيطرة بالنار، وخريطة للمواقع التي يصنّفها الاحتلال أهدافاً دائمة، وأخرى لمناطق يجري توظيفها في المفاوضات
لم يكن ممكناً بتّ التباينات الجوهرية التي قامت في مفاوضات واشنطن، من دون تدخلات كبيرة. وعند تبلغ الإدارة الأميركية أن الأمور متوقفة عند ملاحظات الوفد العسكري اللبناني على المقترحات، تولى وزير الخارجية ماركو روبيو التدخل مباشرة مجرياً الاتصالات
«اتفاق فرساي». عبارة تحمل من الرمزية ما يكفي لإغراء رجل استعراضي مثل دونالد ترامب. وحتى الفرنسيون، وفي مقدّمهم الرئيس إيمانويل ماكرون، بدوا في غاية السرور لمجرد أن التوقيع جرى على أرض فرنسية.
نقل زوار رئيس الجمهورية جوزيف عون عنه في اليومين الماضيين أن لبنان غير معني مباشرة بالتفاهم الإيراني- الأميركي، وتمسّكه بمقاربة فصل المسارات، في وقت تتعامل فيه عواصم عدة مع لبنان باعتباره إحدى أبرز ساحات انعكاسات الاتفاق.
في بلدٍ تتزاحم فيه التحديات، كما تتراكم فيه التجارب التاريخية الثقيلة، يبقى لبنان مساحةً مفتوحة على سؤالٍ جوهري: كيف يمكن تحويل التنوّع والاختلاف إلى قوةٍ جامعة، بدل أن يكونا عامل انقسام؟
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد