أوقفت مخابرات الجيش اللبناني مغنّي الراب جعفر الطفار من دون توجيه اتهامات واضحة له، بعد استدعائه للتحقيق أمس الثلاثاء، بعد يومٍ واحدٍ من نشره مقطعًا عبر صفحاته على منصات التواصل الاجتماعي ينتقد فيه مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من العدوان الإسرائيلي على لبنان.
لم تعلن الأجهزة الأمنية توقيف الطفار رسميًا، ولا سبب توقيفه، علمًا أنه محتجز حاليًا لدى مخابرات الجيش اللبناني، ولم يسمح لأحد بلقائه حتى الآن، بما في ذلك محاميه. وكان المغني قد نشر مقطعًا زجليًا قصيرًا عبر حساباته، منتقدًا قرار الحكومة اللبنانية سحب قوات الجيش بعيدًا عن الحدود مع دولة الاحتلال، متهمًا عون وسلام بالتقاعس والتواطؤ مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
أثار توقيف المغني الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مستخدمون عن تضامنهم معه، داعين إلى إطلاق سراحه فورًا. وانتقدوا ما وصفوه بالتضييق على حرية التعبير، في ظل مواجهة الحكومة لتحديات أكثر إلحاحًا في ظل العدوان الإسرائيلي، مع اعتراضٍ على استعمال الأجهزة الأمنية في التضييق على الحريات. كذلك، ظهرت دعوات من أصدقائه وناشطين إلى الاعتصام أمام مكان احتجازه في مقر مخابرات الجيش في دوحة الحص، جنوب بيروت، للمطالبة بإطلاق سراحه.
ينشط جعفر الطفار منذ سنوات طويلة في مشهد الهيب هوب والراب المحلي والعربي، وتمزج موسيقاه في العادة بين أنماط غربية ومحلية، وغالبًا ما تتطرّق أغانيه بلهجة لاذعة وساخرة إلى قضايا سياسية واجتماعية مختلفة. وأصدر حتى اليوم أكثر من ألبوم وعددًا كبيرًا من الأغاني، وشارك في حفلات وعروض راب داخل لبنان وخارجه.