إعلام المهرولين… حين تُصاغ الهزيمة بلسان «القدوة»
في زمن تحوّلات المنطقة المتسارعة، لم يعد غريباً أن نشهد سقوطاً مدوياً لبعض المنصات الإعلامية في مستنقع “التطبيع” والهرولة نحو الاستسلام
جديد الموقع
في زمن تحوّلات المنطقة المتسارعة، لم يعد غريباً أن نشهد سقوطاً مدوياً لبعض المنصات الإعلامية في مستنقع “التطبيع” والهرولة نحو الاستسلام
أما المواطن العربي في العقود الأخيرة فقد وجد نفسه داخل عالم مختلف تمامًا. عالم فيه: حروب أهلية، انهيارات اقتصادية، بطالة متزايدة، هجرة جماعية، أزمات مالية، دول متعثرة، ومجتمعات تبحث عن الحد الأدنى من الاستقرار.
فلسطين: من أزمة هوية إلى قضية سياسية
طرح استطلاع الرأي الذي أعدّته «الدولية للمعلومات» حول مواقف اللبنانيين من الحرب والتفاوض مع إسرائيل والتطبيع معها، تساؤلات منهجية وسياسية حول النتائج التي تضمّنها، والتي أوحت، أو أريد لها أن توحي
إن تاريخ العدو منذ 1948، مرورًا باتفاقيات أوسلو وجميع الصفقات والهدن مع المقاومة الفلسطينية، وخروقات اتفاقيات كامب ديفيد واتفاقية وادي عربة وغيرها من الاتفاقيات الدولية، وصولًا إلى قصف دولة قطر بتواطؤ أميركي كامل
تكتسب هذه الأسئلة أهمية مضاعفة، في ضوء التجارب السابقة مع "إسرائيل"، والتي أظهرت أن المفاوضات لم تكن يومًا منفصلة عن ميزان القوة الميداني، بل غالبًا ما استُخدمت أداةً لإدارة الوقت وتثبيت الوقائع وإعادة صياغة الشروط السياسية والأمنية بما يخدم المصالح "الإسرائيلية".
قامت صحيفة «النهار» بتحقيق مشابه، وخلصت إلى النتيجة نفسها، مبيّنةً الاختلافات التي يمكن عبرها ملاحظة زيف الصورتَين. من جهة أخرى،
في هذا الإطار، تسعى إسرائيل إلى تكريس واقع ميداني وسياسي جديد يَحول دون العودة إلى ما قبل الحرب، استباقًا لعدم قدرتها على محاولة العمل مجدّدًا،
المقاومة خيار حتمي، وهو الطريق الوحيد للحرية والمستند إلى التاريخ، لكن التفاوض من دون قوة وفي خصام مع الشعوب ومقاومتها هو الانتحار الحقيقي المجرب.
بهذا المعنى، لم يكن التطبيع مجرد اتفاقات فوق الطاولة، أضحى إعادة هندسة تدريجية لمحيط الصراع، حيث تصبح إسرائيل أقل كلفة سياسيًا، وأكثر حضورًا وظيفيًا، وأوسع قدرة على التأثير من دون مواجهة مباشرة.
لعل أشد ما يثير السخرية في هذه الوثيقة بندها الأخير: التفاوض على "ترسيم الحدود البرية". أي ترسيم؟ الحدود اللبنانية معروفة ومُعترف بها دوليًا. ما كان ينبغي للبنان قبل هذه التنازلات الكبرى أن يقبل بأقل من انسحاب فوري وكامل إلى خط الحدود وتحرير كل شبر احتُل منذ 2023،
بعد عقود من هذا الخطاب، يحق لنا السؤال ببساطة: ماذا حصدت هذع الدول التي أبرمت السلام مع إسرائيل؟
يضيف أن الانتقادات الموجّهة لقطر بشأن علاقاتها مع بعض الفاعلين غير الحكوميين يجب أن تُقرأ في سياق عملي ومقارن، وليس بشكل تجريدي أو نظري، معتبرًا أن كثيرًا من هذه الانتقادات لم تعد تعكس الواقع الحالي أو تقييمات استخباراتية دقيقة.
كيف لسلطة تدعي السيادة والحرص على الاستقرار، أن تهدر السيادة بعزل المقاومة التي تشكل الطرف الوحيد القادر على تحرير الأرض، وتغامر بقرار فردي بسلامة الوحدة الوطنية والتوجه لفتنة كبرى تنذر بفوضى عارمة؟
تتجلى السخرية بوضوح تام في رسم كاريكاتير تنشره الصحيفة اليوم، وفيه يبدو معوض ولايتر على طرفي طاولة المفاوضات، وعليها رايتان لبنانية وإسرائيلية، وحزب الله على شكل فيل يتربع في وسط الطاولة مع علمه الأصفر مع البندقية الرشاشة.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد