«الجديد» بتتكلّم عبري
لم تعد هذه المقاربة الإعلامية مستغربة بالنسبة إلى كثيرين. فقد تحولت القناة إلى منصة تتبنى رواية الاحتلال، مستندة في تغطياتها إلى وسائل إعلام إسرائيلية وناطقين رسميين باسمه.
جديد الموقع
لم تعد هذه المقاربة الإعلامية مستغربة بالنسبة إلى كثيرين. فقد تحولت القناة إلى منصة تتبنى رواية الاحتلال، مستندة في تغطياتها إلى وسائل إعلام إسرائيلية وناطقين رسميين باسمه.
سبق للقناة أن بثت مواد إعلامية ومقاطع مصورة منقولة عن المتحدثة باسم «الجيش» الإسرائيلي، ووصفتها بأنها لقطات جديدة من عملية عسكرية تُظهر «توغل قوات الوحدة الخاصة التابعة للواء غولاني في قلعة الشقيف
طبعًا، لا يخطر لمراسل "الحرة" أن يذكّر المشاهد بأن الخيام مدينة لبنانية تعرضت لقصف ودمار هائلين على يد الاحتلال، بل تظهر وصفها فقط مساحة تهديد أمني لإسرائيل.
تعتمد هذه الوسائل الإعلامية على مجموعة من الآليات لترسيخ مفاهيم جديدة عبر النقاش، مثل اختيار القضية عبر طرح موضوع لم يكن في السابق قابلًا للنقاش، مثل «التطبيع» وتجريم المقاومة، وإدخاله إلى المجال العام
استغل خليل هذه الواقعة، وقدمها في اسكتش ساخر بأسلوب ذكي. في الفيديو المعدّل، يقول مرشاق «أنا معكم من الأرض، من الولايات المتحدة الأميركية، أقوى دولة في العالم. طلبوا من الإعلاميين الانبطاح جراء إطلاق النار، فانبطحنا فورًا. علمًا أننا منبطحون منذ زمن ولا نزال».
اتهم ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي العمل بأنه يندرج ضمن «الدعاية» و«تبييض العنف»، معتبرين أن استخدام الدراما وسيلة سرد قد يساهم في إعادة تشكيل الرأي العام بصورة منحازة.
في السياق نفسه، كانت مقدّمة النشرة الإخبارية أشبه باحتفاء بحدث طال انتظاره، ولا سيّما بصورة الحدث التي اعتبرتها القناة "أهمّ من أي مضمون راهنًا"، فهي تأتي بعد ٤٣ عامًا من الفراق القصريّ الذي لم يكن فيه اللقاء المباشر ممكنًا،
لم تسلم الصحافية التي تعمل في منصة «الكلمة أونلاين»، من محاسبة واسعة من الناشطين الذين ضاقوا ذرعًا من كلماتها الجارحة في اللحظة الصعبة
يُصوَّر العربي هنا إمّا كمراقب حيادي منزوع الصلة بالصراع ضد الهيمنة، أو كضحية تتقاسمها أطماع الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وحين يُترك الدفاع عن قضيته لصوت غير عربي، هو الأكثر تماسكًا، يصبح الاستنتاج جاهزًا: المقاومة ليست شأنًا عربيًا
ليست المشكلة أن يُبدي الإعلامي رأيًا خاصًا به، لكن أن يُتقن تقديم الانقسام على أنه الحياد، ويُمرِّر الاصطفاف بوصفه قراءة هادئة! هنا لا يعود الخطر في الموقف نفسه، إنما في الطريقة التي يُعاد بها تغليفه: لغة منمَّقة… تؤجِّج انقسانات وتُحكِم تعميقها.
في هذا السياق، قال مارسيل غانم في مقدمة برنامجه: «نريد السلام مع إسرائيل. قُتلنا مرة ومرتين ومليار مرة لإيران. إيران تفاوض على النووي على حساب الليطاني والجنوب
قبل أيام قليلة، قطعت القناة، التي يديرها ميشال المر، بثّها المباشر لتخصّصه لنقل كلمة نتنياهو. وانشغلت ببث تصريحاته الإجرامية والتحريضية، في خطوة بدت مستفزّة للبنانيين الذين يرزحون تحت نيران العدو.
تقدّم عدد من المحامين، الاثنين، بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية في بيروت ضدّ قناة إم تي في ممثلة برئيس مجلس إدارتها ميشال المر، ومعدّة التقرير مريم مجدولين اللحام. وأشار الإخبار إلى أن الأخيرة زعمت أن هناك مباني "لقوات المقاومة اللبنانية بينما هي في الواقع شقق سكنية"،
الفارق حتى الآن أنّ حرب غزة تحوّلت سريعًا، بفعل حجم الخسائر البشرية غير المسبوقة، إلى أزمة إنسانية مركزية في الخطاب الإعلامي العالمي، بينما لا تزال الحرب على إيران تُقرأ أساسًا من زاوية التوازنات الإقليمية وتأثيرها في الاقتصاد العالمي.
أعاد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق أفيخاي أدرعي نشر تغريدة إليسا، موجها لها رسالة على الرغم من قيامها بحظره سابقا، حيث أشار إلى أن ما كتبته يعكس ذات المنطق الذي كان سببا في حظرها له.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد