تآكل "الردع الإسرائيلي" من الداخل أزمة تزداد تعقيدًا
حين يتهم نتنياهو منتقديه بفقدان الرشد، فهو يحاول إعادة تعريف الأزمة على أنها خلل في وعي الجمهور، لا في أداء السلطة. هذه تقنية سياسية معروفة، لكنها في السياق الحالي تعكس مأزقًا حقيقيًا. ذ
جديد الموقع
حين يتهم نتنياهو منتقديه بفقدان الرشد، فهو يحاول إعادة تعريف الأزمة على أنها خلل في وعي الجمهور، لا في أداء السلطة. هذه تقنية سياسية معروفة، لكنها في السياق الحالي تعكس مأزقًا حقيقيًا. ذ
في هذا الإطار، لا يُفسَّر سقوط الدولة كحدث مفاجئ ناتج من عوامل خارجية، بل كنتيجة حتمية لمسار داخلي من التفكّك التدريجي. فضعف العصبية يؤدّي إلى تراجع القدرة الدفاعية، ويجعل الدولة عرضة للانهيار عند أوّل تحدٍّ جدّي.
بحسب خبراء، فهذه المرحلة تشهد موجة تحولات حقيقية حادة وغير مسبوقة في الرأي العام الغربي تجاه الكيان الإسرائيلي.
يتساءل كثيرون في العالم عن أي فائدة عسكرية أو إستراتيجية من إبادة استهدفت بغزة المدنيين بنحو 3000 مجزرة، تجاوز ضحاياها 150 ألف شهيد ومفقود وجريح، وتدمير المستشفيات وإحالتها لمقابر جماعية وإبادة طواقمها ونزلائها، واعتقال الآلاف وقتلهم تعذيبًا، وتدمير المنازل والمدارس والمرافق وآبار المياه، وقصف مراكز الإيواء، وإحراق خيام النزوح بقاطنيها.
لا تمر ذكرى نكبة فلسطين وقيام "إسرائيل" مشروعًا استيطانيًا إحلاليًا، خاصة في العقدين الأخيرين، من دون أن ينشغل السياسيون والمؤرخون والمفكرون والإستراتيجيون داخل الكيان وخارجه بالإجابة على أسئلة من قبيل: ما مستقبل هذا الكيان؟ هل يشهد ذكرى تأسيسه المئة؟ هل يكمل عامه الثمانين قبل زواله كما زالت كيانات يهودية تاريخية سابقة؟ كيف تسرّع الانشقاقات الداخلية بين المتدينين والعلمانيين نهاية الكيان؟ ولماذا تخلّى رب موسى وهارون عن شعبه؟!.
موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد