حسين فحص (صحيفة الأخبار)
منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان مطلع آذار الجاري، تحوّل عدد من المنشآت الرياضية في بيروت وضواحيها إلى مراكز إيواء للنازحين، في مبادرة إنسانية بارزة قادها ناديا النجمة والصفاء لكرة القدم، اللذان قدّما مساعدات يومية وخدمات متنوّعة للأهالي، حيث استضافت غرف الملابس وقاعات ملعب النجمة حوالي 178 شخصاً، ما يمثل 42 عائلة.
إذاً وعلى الرغم من توقّف النشاط الكروي في لبنان، استمرّت الأندية باللعب، إنّما خارج المستطيل الأخضر هذه المرّة، حيث فُتحت الملاعب لاستقبال العائلات النازحة من المناطق التي تتعرّض للقصف الإسرائيلي، وبما تيسر بدأت بمساعدتها على تأمين احتياجاتها الأساسية.
ملعب النجمة: تنظيم ومبادرات إنسانية
في ملعب النجمة، المعروف بـ«ملعب الرئيس الشهيد رفيق الحريري» في المنارة في بيروت، استقبل النادي منذ اليوم الأول للعدوان 42 عائلة، من بينها عوائل لاعبي الفئات العمرية، فضلاً عن أعضاء رابطة جمهور النادي.
وبحسب مدير الألعاب في النادي باسم محمد، «تقيم العوائل الـ42، والتي تضم نحو 178 شخصاً، في غرف تبديل الملابس وقاعات الرياضة والمحاضرات وعدد من المكاتب، جرى إعادة تجهيزها وتقسيمها لتتناسب مع المهمة الجديدة المطلوبة منها».
وأوضح محمد أنّ إدارة النادي وفّرت المستلزمات الأساسية من مياه وكهرباء وفرش ومخدات، إضافة إلى استحداث مطبخ مشترك يسمح للعائلات بإعداد وجباتها، إلى جانب وجبات ساخنة تقدّمها جمعيات. وفي حديثه مع «الأخبار»، يشير محمد إلى أنّ عمليات الصيانة والترميم التي شهدها الملعب في الأشهر الأخيرة السابقة للحرب ساعدت على الاستجابة لحالة الطوارئ الحالية.
وحول قدرة النادي على التوفيق بين تحوّل ملعبه إلى مركز نزوح، وبين ضرورة استمرار التدريبات على أرضية الملعب، أشار محمد إلى تعاون اللاعبين مع الوضع القائم، على الرغم من عدم قدرتهم على استخدام غرف الملابس، لافتاً إلى أن وجودهم في التدريبات ينعكس إيجاباً على الأطفال الذين يتفاعلون معهم.
نادي الصفاء: دعم «على قدر المستطاع»
في ملعب «النادي العميد»، أو نادي الصفاء في وطى المصيطبة، لم يختلف المشهد كثيراً عن «ملعب المنارة». فتح الصفاء منشأته الرياضية للنازحين منذ بداية العدوان الإسرائيلي أيضاً، ووفّر لهم الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وفرش ومواد غذائية، وفقاً للمسؤول عن مركز الإيواء في الملعب حسن رمضان الذي يرى أنّ أبرز التحديات تتعلّق بتسرّب المياه (النش) والبرد، خاصة مع تساقط الأمطار.
الأنصار: الملعب مركز إيواء مؤقت
على طريق المطار، استضاف ملعب نادي الأنصار نحو 350 نازحاً اضطروا لدخوله بشكل طارئ، رغم حساسية موقعه، لقربه من الضاحية الجنوبية التي تتعرض بشكل يومي للقصف الإسرائيلي.
وهنا، أوضحت جمعية «badrfoundation.lb» التابعة لرئيس نادي الأنصار نبيل بدر أنها «سارعت إلى تأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات، من فرش وخيام وأدوات نظافة وأجهزة منزلية، إضافة إلى وجبات غذائية، إلى حين نقلهم إلى مركز أكثر أماناً وتجهيزاً، بعد اضطرار 350 شخصاً للدخول قسراً إلى ملعب نادي الأنصار على طريق المطار واتخاذه مركزاً مؤقتاً للإيواء».