في لبنان...  رفض العفو عن الإرهابيين أو قتلة العسكريين

post-img

حذّرت «رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية» من أي محاولة لإقرار قانون عفو يشمل الإرهابيين أو قتلة العسكريين، معتبرةً أنّ ذلك يمثّل «سقوطًا أخلاقيًا ووطنيًا» واعتداءً على دماء الشهداء وهيبة الدولة.

قالت الرابطة، في بيان اليوم الثلاثاء، إنّ «أي محاولة لطرح قانون عفو يشمل الإرهابيين أو قتلة العسكريين والأمنيين تُشكّل سقوطًا أخلاقيًا ووطنيًا مدوّيًا، وطعنة مباشرة لدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن لبنان وشعبه ومؤسساته الشرعية».

أضافت أنّ «دماء شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية ليست ورقة تفاوض، وليست بندًا في صفقات التسويات السياسية الرخيصة»، معتبرةً أنّ الجرائم المرتكبة بحق المؤسسة العسكرية «هي جرائم خيانة وطنية موصوفة لا تسقط بالتقادم ولا بالمساومات».

رأت الرابطة أنّ «أي جهة سياسية تدفع باتجاه عفو عن قتلة العسكريين تتحمّل مسؤولية وطنية وأخلاقية خطيرة»، مشيرةً إلى أنّ «التهاون مع الإرهابيين والمعتدين على الجيش يعني عمليًا تشريع الفوضى وضرب ما تبقّى من هيبة الدولة والقانون».

أكدت أنّ الجيش والقوى الأمنية «يمثلان خطًا أحمر أخيرًا يمنع انهيار الوطن الكامل»، معتبرةً أنّ أي تبرير للجرائم المرتكبة بحقهم «يُعدّ عدوانًا مباشرًا على الأمن القومي اللبناني ووحدة الدولة واستقرارها».

شدّدت الرابطة على أنّ «لأهالي الشهداء حقًا مقدسًا لا يملك أحد التصرّف به أو التفريط فيه»، لافتةً إلى أنّ «دموع الأمهات وآلام العائلات التي قدّمت أبناءها دفاعًا عن الوطن ليست تفصيلًا يمكن تجاوزه في صفقات السياسة».

كما حذّرت من «محاولات تحويل هذا الملف إلى بازار انتخابي وطائفي»، موضحة أنّ الإفلات من العقاب «لن يصنع استقرارًا، بل سيفتح أبواب الفوضى، ويبعث برسالة كارثية مفادها أنّ من يعتدي على الجيش يمكن أن ينجو بفعل النفوذ والضغوط السياسية».

ختمت الرابطة برفض «أي قانون أو تسوية أو صفقة سياسية تمسّ بحقوق الشهداء أو تساوي بين الضحية والجلاد»، داعيةً النواب والكتل السياسية إلى «تحمّل مسؤولياتهم الوطنية وعدم السقوط في مستنقع المساومات على حساب كرامة المؤسسة العسكرية وهيبة الدولة».

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد