يستكمل النظام المصري حملة القمع والترهيب بحق الصحافيين، إذ استدعت نيابة أمن الدولة أمس، رئيسة تحرير موقع «مدى مصر» لينا عطا الله، للتحقيق اليوم في القضية رقم 9072 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، من دون تحديد الأسباب.
يستكمل النظام المصري حملة القمع والترهيب بحق الصحافيين، إذ استدعت نيابة أمن الدولة أمس، رئيسة تحرير موقع «مدى مصر» لينا عطا الله، للتحقيق اليوم في القضية رقم 9072 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، من دون تحديد الأسباب.
وهذا يعني أن القضية لا تزال في مرحلة «جمع المعلومات والتحقيقات الأولية» ولم تُحل بعد إلى المحكمة الفاصلة، وأن وضعها القانوني مرتبط بمسار الملف، سواء تقرر لاحقًا حبسها احتياطيًا، أو إخلاء سبيلها بكفالة، أو منعها من السفر. وسيظل هذا الارتباط قائمًا وتلتزم بموجبه بحضور جلسات الاستجواب حتى تنتهي النيابة من فحص أدلتها وتُقرر إما حفظ القضية أو إحالتها للمحاكمة الجنائية.
وفق الموقع، فإن هذه القضية هي السادسة ضد «مدى مصر» خلال ست سنوات، وكان آخرها في آب (أغسطس) 2025 حين أخلت «أمن الدولة» سبيل عطا الله بكفالة 30 ألف جنيه (550 إلى 560 دولارًا)، على ذمة القضية 6182 لسنة 2025 حصر أمن دولة، بتهمة «إذاعة أخبار كاذبة واستخدام موقع بدون ترخيص»، على خلفية تقرير صحافي عن شكاوى سجناء من تعرضهم لانتهاكات. وعندما سألتها النيابة عن أسباب الثقة في المصادر المذكورة في التقرير، أكدت عطا الله مراعاتها قواعد مهنة الصحافة، واستهدافها المصلحة العامة، والحق في إبلاغ السلطات من خلال النشر، خصوصًا مع عرض الموقع للآراء كافة، وفق ما نقلته «مدى مصر».
يترافق استدعاء عطا الله مع حملة قمع طالت الصحافيين ووسائل الإعلام المصرية، وتحديدًا توقيف كامل فريق عمل منصة «ما تصدقش» الذي لا يزال موقوفًا، إلى جانب استدعاء الصحافية رشا عزب على إثر تضامنها مع المنصة. وأعلنت ثماني مؤسسات إعلامية عربية أمس، عن غرفة أخبار مشتركة بعنوان «التحقق مستمر» على مدى ستة أسابيع لمواصلة التدقيق الصحافي.