اليمن لديها أهداف نوعية في السعودية.. والسعودية لديها جرائم نوعية في اليمن.. من هذا الاختلاف في الأهداف تتضح النتائج والمخرجات، ويتضح من هو المنتصر من الآن.
نتيجةً لتدمير البنية التحتية في اليمن بالكامل ومنذ الضربات الأولى للتحالف؛ وقصف المقصوف وتدمير المدمر مِرارًا وتِكرارًا وارتكاب عشرات بل ومئات الجرائم.. فإنه لا أهداف للسعودية وحزبها على اليمن سوى جرائم حرب تضاف لقائمتها الطويلة، مثل استهداف طالبات في الإبتدائية وغير ذلك من الجرائم النكراء التي يندى لها جبين الإنسانية.
في الطرف الآخر. نجد أن هناك بنك أهداف واسع جدًا أمام القوات اليمنية. كل هدف منها سيكلف السعودية الكثير جدًا ومن خلفها من يقتاتون من ضرع البقرة الحلوب، والتي لا أشك انه قد أصابها جنون البقر منذ زمنٍ بعيد. وما تخبطها سوى نتيجة طبيعية لذلك.!
إنَّ تحالفات اليوم تحت لافتاتها العريضة وأصواتها الرنانة لا تختلف كثيرًا عن تحالفات البارحة، ولكن على الأقل فإنَّ الغرض من إقامة التحالف في العام 2015 كان شعاره "الهجوم على اليمن"؛ لإعادته إلى حضيرة الوصاية تحت ذرائع ومسببات واهية وادعاءات كاذبة ومكشوفة، أما في العام 2026 فالغرض منه هو "الدفاع عن السعودية ضد اليمن".. متغافلةً عن استمرارها في الحصار الإجرامي الجائر وغير المسوغ واعتداءاتها الإجرامية المستمرة على اليمن أرضًا وإنسانًا، وتحريكها المستمر لورقة مرتزقتها على الأرض.
بعيدًا عن الخوض في التفاصيل ومهما كانت المفارقات. فإنَّ النقلة النوعية في الغرض والمسميات يُعد نصرًا بحد ذاته، كما يعد مؤشرًا لمستوى القوة الذي صار عليه يمن الأنصار مؤخرًا رغم الحرب والحصار.
من دون شك أن الأيام القادمة حُبلى بالمفاجئات.. ومهما كانت التضحيات؛ فإنّ دين الله والحرمات والذود عن المقدسات والانتصار من بعد الظلم يستوجب ذلك، ويهون دونه كل شيء.