أوراق ثقافية

مصر تحتفل بانطلاق الدورة الخامسة من الملتقى العربي لفنون العرائس

post-img

شهدت ساحة مسرح الهناجر انطلاق فعاليات الدورة الخامسة من الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة، وسط أجواء احتفالية لافتة، حيث قدّم فريق مسرح القاهرة للعرائس افتتاحًا كرنفاليًا جذب الحضور منذ اللحظة الأولى، معتمدًا على عروض حركية نابضة، وألوان زاهية، وموسيقى حية صنعت حالة جماعية من البهجة، وأكدت حضور هذا الفن في الوجدان العام بوصفه مساحة مشتركة للدهشة والفرح العابر للأعمار.

الافتتاح جاء معبّرًا عن فلسفة الملتقى التي تقوم على الاحتفاء بالخيال بوصفه عنصرًا أساسيًا في الفنون الأدائية، حيث تحولت ساحة الهناجر إلى فضاء مفتوح للتفاعل المباشر بين العرائس والجمهور، في تجربة أعادت الاعتبار لفكرة العرض في المجال العام، وربطت فنون العرائس بجذورها الشعبية والاحتفالية. هذا المناخ استكمل بفتح معرض صنّاع العرائس والدمى في قاعة آدم حنين، والذي قدّم نماذج متعددة لمدارس وتقنيات مختلفة في صناعة الدمى، كاشفًا عن مستوى عالٍ من الحرفية، وتجارب عربية تراكمت عبر سنوات من العمل والتجريب.

شهدت فعاليات الافتتاح حضور الكاتب إسماعيل عبد الله رئيس الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة، والدكتور أسامة محمد علي مدير مسرح القاهرة للعرائس ومنسق الملتقى، والفنان غنام غنام، مدير التدريب والتأهيل والمسرح المدرسي، إلى جانب مجموعة من الفنانين والباحثين المتخصصين في هذا المجال من مصر وعدد من الدول العربية، بما منح الحدث طابعًا مهنيًا وثقافيًا يعكس مكانته بوصفه تجمعًا عربيًا متخصصًا.

في كلمته، شدّد إسماعيل عبد الله على المكانة التاريخية للقاهرة في مسار فنون العرائس عربيًا، بوصفها مدينة احتضنت هذا الفن ووفرت له فضاءات للتطور والاستمرارية.

أشار إلى أن الملتقى يعمل على خلق مساحة تفاعلية لتبادل الخبرات والمعارف، مؤكدًا أن فنون الدمى تشكّل أحد الجذور الأولى للتعبير الإنساني، وأن امتداداتها يمكن تتبعها في أشكال فنية معاصرة عديدة، من المسرح والسينما إلى الكرنفالات والعروض البصرية الحديثة، وصولًا إلى أنماط ترفيه رقمية تستند في بنيتها إلى الخيال والحركة والسرد.

يأتي الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة بوصفه منصة متخصصة تُعنى بدعم هذا الفن، وصون تراثه، وتطوير أدواته، عبر برنامج يجمع بين العروض الفنية، والورش التدريبية في مجالات الصناعة والتحريك، والندوات الفكرية التي تناقش قضاياه الجمالية والتربوية ومستقبله في السياق العربي. الدورة الخامسة تواصل هذا المسار من خلال برنامج متنوع يهدف إلى تعزيز التواصل بين الأجيال، وترسيخ حضور فنون العرائس باعتبارها فنًا قادرًا على مخاطبة الطفل والإنسان معًا، عبر لغة بصرية وإنسانية تقوم على الخيال، والتجربة الحية، والفرح المشترك.

من نحن

موقع اعلامي يهتم بالشؤون السياسية والقضايا الاجتماعية والشؤون الثقافية في لبنان والمنطقة العربية والعالم ويناصر القضايا المحقة للشعوب في مواجهة الاحتلال والاستبداد