صحيفة الأخبار
اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم، إسرائيل باستخدام مادة الفوسفور الأبيض الحارقة في هجمات على بلدة يُحمر في جنوب لبنان، ضمن الحرب التي يشنها على لبنان مطلع الأسبوع الماضي.
وقالت المنظمة، في تقرير، إن الجيش الإسرائيلي «استخدم بشكل غير قانوني الفوسفور الأبيض» في هجوم مدفعي استهدف منازل في البلدة في الثالث من آذار.
وأوضح التقرير أن المنظمة تحققت من 7 صور وحددت موقعها الجغرافي، وتُظهر هذه الصور ذخائر الفوسفور الأبيض لدى انفجارها في الجو فوق منطقة سكنية، في حين تعاملت فرق الدفاع المدني مع حريقين على الأقل في منزلين داخل البلدة، إضافة إلى اشتعال النيران في سيارة.
وقال الباحث في الشؤون اللبنانية في المنظمة رمزي قيس إن «استخدام الجيش الإسرائيلي غير القانوني للفوسفور الأبيض فوق المناطق السكنية أمر مثير للقلق وستكون له عواقب وخيمة على المدنيين»، محذراً من «الآثار الحارقة للفوسفور الأبيض قد تتسبب في الوفاة أو إصابات بالغة تُخلّف معاناة مدى الحياة».
ودعا قيس إسرائيل إلى وقف هذه الممارسة فوراً، كما دعا الدول التي تمد إسرائيل بالأسلحة، بما فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، إلى وقف المساعدات العسكرية ومبيعات السلاح والضغط عليها لوقف استخدام هذه الذخائر في المناطق السكنية.
وتُستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض، وهي مادة تشتعل عند ملامستها الأوكسجين، عادة لتشكيل ستار دخاني أو لإنارة أرض المعركة، لكنها قد تُستعمل أيضاً كسلاح قادر على التسبب بحروق قاتلة لدى البشر وفشل في الجهاز التنفسي والأعضاء وأحياناً الموت.
وأوائل الشهر الفائت، أقدم العدو الإسرائيلي على رش مبيدات كيميائية فوق القرى الحدودية الجنوبية مستخدماً مادة «الغليفوسات» بحسب ما أظهرته نتائج الفحوصات التي قام بها الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في جنوب لبنان.